لن أصالح والدموع شواهدي
والنار في صدري لظى لا يخمد
قتل البراء على الطريق مظلة
وسقى التراب من الدماء المورد
يا قاتلي هل يستقيم تصافح
وكفوفنا بدم الضحايا تشهد
أنا لا ألين إذا الكرامة مست
والحر إن هانت عليه يجمد
وطني وإن جار الزمان بأهله
يبقى بقلبي آية لا تنفد
في كل شبر من ثراه حكاية
تبكي الصخور ويخشع المتصلد
أرضي التي رويت بدمع محاجر
وبنار قهر في الضلوع توقد
كيف المساومة الجبانة بعدما
سرقت حقوق والعدو ممجد
لا الصلح يجبر كسرة في مهجتي
ولا الزمان لما مضى يتجدد
قد علمتني الحادثات صرامة
أن لا يدان الظالم المستأسد
ما خان عهدي في الشدائد صاحبي
إلا تبين أنه متصيد
والغدر نار في القلوب إذا سرى
أردى المروءة والوفاء يجدد
كم من وجوه بالوداعة أشرقت
وبصدرها ليل الخيانة أسود
إني أقيم على المواقف شاهدي
والحق في ميزان صدري أخلد
لا أستكين لزيف قول خادع
فالصدق دربي واليقين مقلد
إني سليل العز إن نادى الوغى
لبيت والسيف الصقيل مجرد
لا يطفئ الإيمان في قلبي أذى
فالحق رغم العاصفات يخلد
وسأبقى رغم الجراح ممانعا
حتى يعود إلى بلادي السؤدد
هذا قراري لا حياد لدربه
إما كرامة موطني أو نفقد