تخطَّ إلى المحتوى

أرى الفقر نارا في الدروب تشع

الطويل

١٤ بيت

المتفرقات

أرى الفقرَ نارًا في الدروبِ تُشِعُّ

ويُطفئُ في وجهِ الحياةِ التطلُّعُ

يبيتُ الفقيرُ والجوعُ في كفِّ ضعفِهِ

ويُصبحُ لا زادٌ ولا العيشُ يُوزَعُ

أرى طفلَ فقرٍ في الزوايا مُشَرَّدًا

ينادي فلا قلبٌ عليهِ يُسْمَعُ

وأمًّا تُخفي الدمعَ في كفِّ قهرِها

وكم من حشاها من أنينٍ يُقَطَّعُ

وأبًا إذا ما الليلُ أرخى سدولَهُ

على الهمِّ باتَ الصبرُ فيهِ يُمْتَزَعُ

ألا إنَّ هذا العيشَ جورٌ مُبَيَّنٌ

وفي كفِّ حرمانِ العبادِ يُوَدَّعُ

فيا من بيدِهِ المالُ ابسطْ عطاهمُ

فخيرُ يدٍ في الناسِ من تُتَوَسَّعُ

ولا تمننِ المحتاجَ شيئًا تعطِّهُ

فخيرُ العطا ما كانَ للهِ يُرفَعُ

وكم نعمةٍ للمالِ صارتْ فتنةً

فمن عدلَ في مالٍ فذاكَ المُرَفَّعُ

فلا تُهملِ المحتاجَ في حالِ ضعفِهِ

فإنَّ دعاءَ المظلومِ نارٌ تُلَفَّعُ

وأعطِ الذي يشتاقُ قوتًا وكسوةً

فإنَّ رضا الرحمنِ بالعدلِ يُشْرَعُ

ولا تجعلِ الدنيا ميزانَ رفاهةٍ

فإنَّ الغنى إن لم يُزَكَّ يُضَيَّعُ

إذا ضحكَ الأغنياءُ في سَعةِ الغنى

فكم دمعُ مكسورٍ بصمتٍ يُجَمَّعُ

فيا ربِّ أكرمْ كلَّ نفسٍ فقيرةٍ

وأنتَ الذي أبوابُ فضلكَ تُشْرَعُ