تخطَّ إلى المحتوى

شعر قليل لسراء وضراء

البسيط

٢٧ بيت

المتفرقات

شِعْرٌ قَليلٌ لِسَرَّاءٍ وضَرَّاءِ

حاولْتُ جِدًّا لِإِسْخاطي وإِرْضَائي

وغُرْبَةٌ أَنْتَقِيهَا حَسْبَ مَقْدِرَتي

وتَنْتَقيني مَوَاضِيعي وآرَائِي

وَليْسَ لِي مِنْ قِطَارِ العُمْرِ تَذْكرَةٌ

عَبرْتُ مِنْ فَوْقِ أَلْقَابٍ وأَسْمَاءِ

لَا وَجْهَةَ الْآنَ يَا حَوَّاءُ فَانْتَبِذِي

قَلْبًا جَدِيدًا لِأَنِّي ذُقْتُ حَوَّائِي

دَخَلْتُ كُلَّ خَرِيفٍ دُونَ وَاسِطَةٍ

لَكِنَّنِي تِهْتُ مِنْ مَاءٍ إِلَى مَاءِ

مُطَارَدٌ فَوْقَ ظَهْرِي

لَمْ أَجِدْ جَسَدًا

يَضُمُّ أَشْلَاءَ حُزْنِي..

بَعْضَ إِعْيَائِي

رَأَيْتُ فِي الشَّكِّ

أَصْنَافَ النَّجَاةِ وَلَمْ

يَكُنْ لِأَطْفَالِ جُوعِي غَيْرُ أَحْشَائِي

مَنْ يَمْسِك الْخَوْفَ

كَيْ يَهْوِي الضَّجِيجُ

إِلَى قَاعِ الشَّجَاعَةِ

فِي مِيلَادِهَا النَّائِي

وَمَنْ يُبَارِكنِي

صَمْتًا سَأَمْنَحُهُ

صَمْتًا نَحِيلًا

عَلَى مِقْدَارِ ضَوْضَائِي

الْآنَ لَا أَسْلُكُ التَّارِيخَ مُنْفَرِدًا

مَعِي قَبَائِلُ خِلِّانٍ وَأَعْدَاءِ

سَأَلْتَقِي

بِالْمَلَاذِ الْمَهْجَرِيِّ

وَأَسْتَلْقِي طَوِيلًا عَلَى أَطْلَالِ أَخْطَائِي

مَا كَانَ لِي يَا أَبِي صَوْتٌ يُفَوِّضُنِي

مَا كَانَ لِي مَنْزِلٌ يَكْفِي لِإِيوَائِي

وَخَلْفَ بَابِي

طَوَابِيرُ الضَّيَاعِ

وَفِي

أَقْصَى خَيَالِي

طُمُوحَاتُ الْأَخِلَّاءِ

وَفِي الْجِوَارِ

فَرَاغٌ غَيْرُ مُنْتَبِهٍ

لَزْحَمَةٍ بَيْنَ آبَاءٍ وَأَبْنَاءٍ

يَا حَامِلَ الضَّوْءِ هَذِي الشُّعْلَةُ انْطَفَأَتْ

كَيْفَ اشْتَهَى الْوَقْتُ قَبْلَ المَوْتِ إِطْفَائِي

لَا أَسْتَطِيعُ

لِحَاقًا

بِالْحَيَاةِ

فَقَدْ

تَوَرَّمَ

الشِّعْرُ

مِنْ

نَحْوِي

وَإِمْلَائِي

وَالْأَصْدِقَاءُ عَزَاءَاتٌ مُؤَجَّلَةٌ

وَالْوَيْلُ لِي مِنْ

مُوَاسَاةِ الْأَشِقَّاءِ