يا رِحْلَة الْزَيْتونَ فِي
فَجْرِ القَوَافِلِ وَالبَلَابِلْ
البَالُ مَشْغُولٌ بِتَارِيخِ
المَدِينَةِ وَالسَّلَاسِلْ
طَيْرٌ يَعُودُ
مِنَ النِّضَالِ المُقَدَّسِيِّ
وَكَمْ يُحَاوِلْ
وَالقُدْسُ تَنْتَظِرُ البِشَارَاتِ
الجَدِيدَةَ فِي العَوَاجِلْ
وَجَعٌ مُحِيطِيٌّ وَنَزْفٌ لِلْجِرَاحِ
وَلِلْمَشَاعِلْ
وَيَدَانِ تَشْتَبِكَانِ
ثَمَّةَ مَنْ يُقَاوِمُ مَنْ يُقَاتِلْ
يَا وَرْدَةً فِي حَيِّ يَافَا
كَيْفَ تَكْتَهِلُ المَشَاتِلْ
حَيْفَا تُوَزِّعُ وَرْدَهَا
لِلْقُدْسِ يَا نَقَبَ الجَحَافِلْ
وَتَجِيءُ عَكَّا بِالفُرُوضِ
تَجِيءُ غَزَّةُ بِالنَّوَافِلْ
يَا خَانَ يُونُسَ مَا الَّذِي
سَتَقُولُهُ رَفَحُ الشَّمَائِلْ
هَلْ يُتْرُكُ الشَّرَفُ الرَّفِيعُ
لِكُلِّ سَفَّاحٍ وَقَاتِلْ؟!
لَا وَالَّذِي رَفَعَ السَّمَاءَ
وَبَثَّ فِي الدُّنْيَا الجَمَائِلْ
حَتَّى الحَصَى المَسْكُونُ
يَعْرِفُ مَنْ يَصُدُّ وَمَنْ يُسَائِلْ
وَتَتُوقُ أَعْمِدَةُ الدُّخَانِ
الخَوْضَ فِي نَسْفِ العَوَازِلْ
وَهُنَاكَ تَنْتَشِرُ العُرُوبَةُ
فِي المَحَارِيبِ الذَّوَابِلْ
وَالنَّاسُ تَصْرُخُ فِي وُجُوهِ
الغَاصِبِينَ بِلَا فَوَاصِلْ :
" القُدْسُ مَهْدُ قُلُوبِنَا
وَالقُدْسُ مِعْرَاجُ المَنَازِلْ "
هِيَ قِبْلَةُ الدُّنْيَا وَلَيْسَتْ
لِلْمُنَى تَحْصِيلَ حَاصِلْ
سَيُقَوِّضُ الدُّنْيَا اليَتَامَى
سَوْفَ تُشْعِلُهَا الأَرَامِلْ
سَنَظَلُّ نَدْعَمُهَا دِمَاءً
سَوْفَ نَرْفِدُهَا قَوَافِلْ
مِنْ وِجْهَةٍ أُخْرَى نَعُودُ
وَمِنْ هَوًى ثَانٍ نُحَاوِلْ
لَنْ نَتْرُكَ الغُصْنَ الأَخِيرَ
عَلَى سُفُوحِ المَجْدِ مَائِلْ
حُلْمٌ صَقِيلٌ حُلْمُنَا
بَيْنَ السَّلَامَةِ وَالمَقاصِل
وَالأَرْضُ حَقٌّ مَاثِلٌ
لَيْسَتْ لِمُحْتَلٍّ وَسَافِلْ
هِيَ حَقُّنَا المُمتَدُّ مِنْ
بَحْرٍ إِلَى بَحْرٍ مُمَاثِلْ
وَلِبَعْثِنَا النَّفْسُ الطَّوِيلُ
وَمُنْتَهَى شَرَفِ القَبَائِلْ