مَعْنُ بْنُ زَائِدَةَ الَّذِي زِيدَتْ بِهِ
شَرَفًا عَلَى شَرَفٍ بَنُو شَيْبَانِ
جَبَلٌ تَلُوذُ بِهِ نِزَارٌ كُلُّهَا
صَعْبُ الذُّرَا مُتَمَنِّعُ الْأَرْكَانِ
إِنْ عُدَّ أَيَّامُ الْفَعَالِ فَإِنَّمَا
يَوْمَاه: يَوْمُ نَدًى وَيَوْمُ طِعَانِ
تَمْضِي أَسِنَّتُهُ وَيُسْفِرُ وَجْهُهُ
فِي الرَّوْعِ عِنْدَ تَغَيُّرِ الْأَلْوَانِ
جَلَبَ الْجِيَادَ مِنَ العِرَاقِ عَوَابِسًا
قُبَّ البُطُونِ يُقَدْنَ بِالْأَرْسَانِ
جُرْدًا مُجَنَّبَةً تُعَاضِدُ فِي السُّرَى
بِالبِيدِ كُلَّ شِمِلَّةٍ مِذْعَانِ
مِنْ كُل سَلْهَبَةٍ يَبِيْنُ بِنَحْرِهَا
وَقْعُ الْقَنَا وَأَقَبَّ كَالسِّرْحَانِ
حَتَّى أَغَرْنَ بِحَضْرَمَوْتَ شَوَازِبًا
مُقْوَرَّةً كَكَوَاسِرِ الْعِقْبَانِ
مَا زِلْتَ يَوْمَ الْهَاشِمِيَّةِ مُعْلِمًا
بِالسَّيْفِ دُونَ خَلِيفَةِ الرَّحْمَانِ
فَحَمَيْتَ حَوْزَتَهُ وَكُنْتَ وِقَاءَهُ
مِنْ وَقْعِ كُلِّ مُهَنَّدٍ وَسِنَانِ
إِنِّي رَأَيْتُكَ بِالْمَحَامِدِ مُغْرَمًا
تَبْتَاعُهَا بِرَغَائِبِ الْأَثْمَانِ
فَإِذَا صَنَعْتَ صَنِيعَةً أَتْمَمْتَهَا
وَرَبَيْتَهَا بِعَوَائِدِ الْأِحْسَانِ