تخطَّ إلى المحتوى

فارس الأمس يا ابن أمي ترجل

غير معروف

١٥ بيت

العتاب

فارسُ الأمس يا ابن أمي ترجّلْ

والذي كان آخرا صار أول

دولٌ هذه الحياة ، فهذا

عز من ذلةٍ ، وهذا تذلل

أوصد القوم دارهم ، كلّ باب

كان بالأمس فاغرا فاه مقفل

والثمان العجاف ولت ، فماذا

بعد؟ هذا الزمانُ يا صاح أحول!

منع الكيل يا ابن أمي فأرسل

ما تبقى من ضوء عينيك نكتل

نحن من نحن؟ نحن أخطاء قومٍ

عفّروا جبهة الصباح المدلل

عقروا النخلة التي جمّعتنا

واستضافوا إلى الحمى كل محتل

وعلى أم رأسنا علقمي

أجوف الرأس من أبي جهل أجهل

يتقاضى الجياع حق ابن هادي

لاهث إن تركته أو تحمّل

جاء فينا محللا ثم أبقى

قبح الله من أبان وحلل !

وهنا حاشد تنادي بكيلا

أين من حشّد البلاد وبكّل!

وعلى رأس كل حزب يهوذا

يتباكى على المسيح المؤمّل

وعلى كل مذهب سامريٌّ

يشتري اللهو بالكتاب المنزّل

نحن شر الأنام في خير أرض

إنما النفس قد ترى التين حنظل

وإذا أنبت الزمان ضروسا

وحده الله من عليه المعوّل