تجرعتُ الأماني والمنونا
فلم أدرِ الهوامش والمتونا
ألا يا معشر الشعراء قولوا
لنا من أي بحر تغرفونا؟
قلوب الناس غافيةٌ وحرفي
يعزّ عليه أن يبقى سجينا
فكم من واعظٍ يلغو ويهذي
ويهتك للورى عرضاً مصونا
رأيناهم وقد جمعوا قطيعاً
من الحمقى وأولاد الذينا!
أحالوا شعبنا حطباً وناراً
وجرّوا فوقنا جور السنينا
سمِعنا.. لم نجد إلا طنيناً
وجعجعةً.. ولم نجد الطحينا
وما عرفوا بأن لكل قلبٍ
مفاتيحاً بأيدي العارفينا
كلام العارفين به عظاتٌ
وآياتٌ لقوم يؤمنونا
وما هذا المحمد غير روحٍ
تُزاور حيّنا حيناً فحينا
ويدخل للقلوب بغير إذنٍ
ويمحو رَينَها حتى تلينا
ألا يا معشر الشُعراء ماذا
أقول لمن غزا القلب الحزينا!
كبيرٌ في تواضعهِ.. مليكٌ
إذا لمس التراب له جبينا
ومن شاء الإله له زكاةً
تربع في قلوب السالكينا
ألا فلتعذروني إن حرفي
يحاول أن يكون فلا يكونا
أيا من قد كساه الله نوراً
عليك سلامهُ في العالمينا