تخطَّ إلى المحتوى

كبر الشوق يا جزائر فينا

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

كَبُرَ الشوقُ يا جزائرُ فينا

وبكينا بأدمُع الوَالهينا

فَرَّقَتنَا الأقدارُ ظلما وقهرًا

وفُجِعْنَا في أهلنا وذوينا

فَسَلِي واديكِيسَ كيف نُداري

في حشانا محبة وحنينا

ودعي عنكِ ما يُقال وقُومِي

لتَرَيْ بين ضفتيه اليقينا

أنَّنَا فوق اللغْمِ نَمْشِي حُفَاةً

ورصاصٌ من خلفنا يشتهينا

لنلاقي على الحدود شقيقا

خلسة والحصارُ يَجلد فينا

قد تركنا أرضَ الجزائرِ قسْرًا

وتركنا غربَ الحدودِ رهينا

فلماذا يا جارةَ الشرق خُنَّا

في زمان الظلام عهدًا متينا؟!

ولماذا عداوةٌ وخصامٌ،

وشقاقٌ قد دام فينا سنينا؟!

ما هتفنا بِٱسْمِ الجزائرِ إلاّ

نزل الدمعُ في الخدود سخينا

قد بكيْنا أحبابَنَا وصبرنا

وجرعنا من بُعْدِهم ورضينا

فٱسألي أمسَنا القريبَ، سيحكي

عن عُرى كانتْ بيننا واسألينا

هل نسيتِ الأميرَ يوم أتانا

فاحتضنَّاه آمِنا وأمِينا

ورجالا فرُّوا إلينا جهادًا

قد جعلناهم بيننا آمِرينا

هل نسيتِ الدماءَ لما ابْتُلينا

في حروبِ الطغاةِ والغاصبينا

واقتسمنا خبزا وماءً ومأوى

ومضينا لِنَصْرنَا واثقينا

وجعلنا لكِ الصدورَ دُروعا

واقياتٍ بدفئها تَحتمينا؟

إن نسيتِ العهدَ المتينَ فَإنِّا

ها هنا رغم بُعْدِنَا ما نسينا

عاتبينا إن شئتِ أو فاغْضِبينا!

عذِّبينا يا أختُ أو رَحِّلِينا!

إننا قومٌ يا جزائرُ نمضي

في خطانا بِعِفَّةِ العاقلينا

وإذا ما الإخوانُ جَارُوا علينا

لا نُجَارِي بالثأر مهما ابْتُلينا

نحن للحبِّ والسلام دعاةٌ

كيف نُؤذي بحبِّنا الأقربينا

مَنْ سَيَبْقَوْنَ في القلوبِ كرامًا

وسَيَبْقَوْنَ أهلَنَا ما حَيينا؟!