تخطَّ إلى المحتوى

اليوم أول أيام الخريف مظلات المقاهي خذاريف تدور

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

اليومَ أوّلُ أيامِ الخريفِ . مظلاّتُ المقاهي خذاريفٌ تدورُ

وفي السحائبِ اشتدَّ لونٌ داكنٌ . لِمَن الدنيا؟

لقد كان في أشجارها ثمَرٌ للجائعينَ ، وفي

أوراقِها مطرٌ للسالكينَ دروبَ القيظِ …

لو رجعتْ أيّامُهُ ، آنَ كانَ الكونُ مُلْتأَماً لأهلِهِ

ومَعاداً للفتوّةِ … ، يا

صامتاً

تجلسُ بين الناسِ ، في المقهى ( أو الحانةِ ) ، عصراً

ترقبُ الآتينَ

أو تأخذُ شيئاً

وتلُفُّ التبِغَ الأسودَ ( أحببتَ فرنسا دائماً )

ثمّتَ شيءٌ غامضٌ ينبضُ إذْ تجلسُ بين الناسِ …

لكنكَ لا تعرفُ في المقهى سوى الساقيةِ المشغولةِ

اليومَ أوّلُ أيامِ الخريفِ … ترى ذوائباً من مديدِ العشبِ

ترفعُها ريحٌ ، وتخفضُها ريحٌ . وثَمَّ خيولٌ

تقتفي أثراً بينَ المَعاشِبِ ، في مَرْجٍ بلا أَثَرٍ .

أنصِتْ لأنفاسِكَ :

الأمطارُ قادمةٌ …

و

خائفٌ

نَبْضُكَ … في المقهى أتى رُكّابُ موتورسِيكِلاتٍ .

مثلَ ما شاهدتَ في الأفلامِ : عشرينَ ، أقاموا ما أقاموا ،

وانتهَوا في بَغتةٍ .

رَعدٌ .

لقد أجفلَت الخيلُ ...

وهذا

اليومَ أوّلُ أيامِ الخريفِ . تَناوَحَ النحاسيُّ والصفصافُ

.

يهطلُ كالتفّاحِ ، أخضرَ ، وَبْلُ الكستناءِ ؛

ولا سناجيبَ

لا طيرٌ

ولا قططٌ …

فاليومَ أوّلُ أيامِ الخريفِ .

أَقِمْ ، إذاً ، في مَهَبِّ الريحِ

سوفَ ترى الثعالبَ

الفجرَ …

أنتَ ، الآنَ ، تصطحبُ !