يوماً ، فَيومينِ ، تعوي الريحُ
والمطرُ الكبيرُ ذو القطراتِ المُشْبَعاتِ كحبّاتِ المَسابحِ
والزّعرورِ
يَطرُقُ شُبّاكي
وينهمرُ
مُغَلْغِلاً تحتَ جِلْدي بَرْدَهُ ؛
أهِيَ الرطوبةُ الآنَ ،
أَمْ أنّ العِظامَ غدتْ قبلَ الرميمِ رميماً ؟
أَمْ هوَ القَدَرُ
أن يستَديمَ معَ الأرواحِ مُضطَرَبي
ومستَقَرِّيَ أقصى الغابةِ ؟
ابتَعِدي عنِّي ، إذاً ، يا فتاةَ البحرِ …
واتَّرِكي على المُلاءاتِ عَرْفاً منكِ ، أكنِزُهُ مُضَوَّعاً ،
ضائعاً بين الجدارِ وباب الجنّةِ !
الشجرُ المبْتَلُّ
يبدو شفيفاً
ثَمَّ أُغنيةٌ من طائرٍ مُسرِعٍ
والغَيمُ ينحسرُ .