تخطَّ إلى المحتوى

أنا منتظر ما يمحوه الليل

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

أنا منتظِرٌ ما يمحوه الليلُ ؛

اختفت الزّرقةُ منذ الآن

ولستُ أرى إلاّ طيراً مَسْكنُهُ سقفي القرميدُ ،

ستُمسي كلُ سقوفِ القرميدِ رماداً

وستلبسُ حتى ساحةُ سياراتِ الحيِّ حِداداً

تلبسُ حتى الأشجارُ سواداً مُلْتبساً ؟

مَنْ ستُغَنِّي ؟

هل أُرهِفُ سمعي للرعدِ بأرضٍ أخرى؟

هل ألجأُ للهاتفِ :

غَنِّي لي يا ساقيةَ المقهى البحريّ !

وغَنِّي لي يا صاحبةَ المطعمِ ؟

غَنِّي لي يا دُمْيةَ محرابٍ زمنَ العبّاسيينَ ؛

البصرةُ ما صلّتْ لأذانٍ يرفعُه بشّار

البصرةُ لم يُرعِشْها مقتلُ بشّار

لكنَّ الأَمَةَ السوداءَ ؟ فريدةَ أُمَّتِها ؟ سارت تبكي بشّار ؟

اختفت الزُّرقةُ ؛

ها هوذا الليلُ الماحي كلَّ الأفوافِ

المُغْلِقُ كلَّ الأفواهِ

الهابطُ ، كالرمل البركانيّ على الأمواهِ ؟

الليلُ المُعْلَنُ ، هذا الليلُ

المُعلَنُ ، والملعونُ

القاتلُ

والمجنونُ ؛

الليلُ السيِّدُ هذا الليل

الليلُ الأبيضُ هذا الليل ؟

الليلُ النّصلُ

الصِّلُّ

الصافرُ ؟

ليلُ قطاراتِ القتلى المشحونينَ إلى قمرِ الكثبانِ

اختفت الزرقةُ ؛

والليلُ يغور

أعمقَ حتى من تهجئة الدَّيجور .