تخطَّ إلى المحتوى

عشق الجريمة عندكم

غير معروف

٦٧ بيت

المتفرقات

عشق الجريمة عندكمْ

مثل التعبّد والصلاةْ

ترتاح فيه روحكمْ.

حمقى وساديّون أنتمْ!

صرتمْ بمرحلة الشذوذْ:

فروائح الدم في ضحاياكمْ تثير مجونكمْ

تخْتال في نزواتكمْ

ويجنّ فيكمْ عهركمْ:

تتسارعون إلى المزيد من الدماءْ

حتّى تزيدوا الإنتشاءْ..!

ولأنّكمْ طبع القطيع طباعكمْ:

لن تكتفوا!

يتقمّص الشيطان في أرواحكمْ

وقلوبكمْ..

في سمعكمْ وعيونكمْ

ويفوح منْ أنفاسكمْ..

الجنّ فيكمْ كلّكمْ

الجنّ في آبائكمْ

ورجالكمْ.. ونسائكمْ

الجن في زوجاتكمْ

في نسلكمْ..

سحقاً لكمْ:

لاطبّ ينفعكمْ ولا

يجدي علاجٌ..

أمثالكمْ مثل الوباءْ

لايُرتجى منه الشفاءْ!

لاشيء يمحو رجسكمْ

إلا لهيب من عقود يستعرْ!

لابدّ منْ إحراقكمْ!

فشعوبكم

ستطهّر الأوطان منكمْ..

وستحجب الأحلام عنكمُ والمطرْ!

ولسوف تطفِئُ شمسكمْ..

ستثور كالبركان فوق رؤوسكم ..

بئس المصير مصيركمْ!

جنيّكمْ هذا سيرجع قمقمهْ..

وإلى المزابل ترجعونْ:

منْ حيث جئتمْ ترجعونْ!

لاتفرحوا:

لمزابل التّاريخ لستمْ ذاهبونْ:

فمزابل التاريخ لا ترضى بكمْ

ستصاب بالغثيان لو يرمى بها أمثالكمْ!

منذ الأزلْ:

أعتى الطغاة استوعبتْ..

لكنها معكمْ ستكرهُ نفسها!

مامرّ فيها مثلكمْ!

في أرضنا.. منذ الأزلْ

القومُ عاشوا في رخاءْ

ماكان يشغل بالهمْ إلا العطاءْ..

الرملُ في صحرائهمْ

زهرٌ تفتّحَ، واخضرارْ..

غلَّتْ حجارتهمْ ثمارْ!

ورضيعهمْ.. يُلقي أناشيداً وشعرا

نامتْ حمائمهمْ بأوكارِ الذئابْ

لم تفترسْ ضبعاتهمْ طفلاً غفا!

أسلافنا

بالعدل عاشوا في أمانْ

لاحاكم يطغى ولا باغ يجورْ:

حتى أتتنا النائبات من الزمانْ

وتغوّلتْ، فتغيّرت أحوالنا

وتعاقبتْ حقب الهوانْ...

منْ بعد كلّ الخير في أوطاننا:

عمّ الخراب وسادت الفوضى بأرجاء المكانْ.

فاهتزّ عرش الرّب في عليائه

لمّا رأى في شامنا هذا الهوانْ

ياأمة نُكبتْ بكلّ وجودها

صبراً.. فإن الشمس تشرق في أوانْ!