تَيبّسَت الأماني البيض في سَبَلاتِ ورداتٍ بلون القمحْ
تَغَضَّنَت الطّفولةُ قبل أن يمتدّ نورُ الشمسْ
ليزرع ياسميناً في ضفائرها
وأنْشَبَ في الكَواعبِ ظِفْرَه الهَرَمُ
فلا عشّاق تَلثُمها لكي تزهو
لقد رحلوا!
لقد رحلوا إلى ساحٍ مُسَوَّرَةٍ بها الأشواكُ تلتطمُ
وتَنْهَلُ منْ خوابي الموتْ
فيربو الشوكُ.. يزدهرُ!
وفيها الغلُّ يَضْطرِمُ
عرائشها من الحيّاتِ خَمْر قُطُوفها حِمَمُ
تَظلّ تَفِحُّ حتى يَسْتكينَ الصَّمتْ!
وفيها الوحشُ لمْ تنفعْ على أشداقها اللُجُمُ
ومن يمضيْ لخلف السّورِ مفقودُ
ولا يرجى له عَوْدُ
فمَنْ يُؤْخَذْ
لتلك السّوح مُنْعَدِمُ!