تخطَّ إلى المحتوى

عماد صديقي كم لك الشعر يزهر

الطويل

١٦ بيت

المديح

عمادُ صديقي كمْ لكَ الشِّعرُ يزهرُ

فمثْلُكَ لا يُنسى ودُنياكَ سكّرُ

ترى جنّةَ الأيّامِ أشرقَ وجهُها

وأمستْ بما يحلو تجودُ وتثمِرُ

تسيرُ بها تُسقى ينابيعَ شُهْدِها

وممّنْ بها قد حلَّ لا لستَ تُزجَرُ

وقد صرتَ خيّالًاحصانُكَ راكضٌ

على نغمةِ الأحلامِ تغفو وتسهرُ

سحابُكَ هطّالٌ على عشبِ مَنْ شكا

جفافًا ولمْ يبخلْ وأسرفَ يَمطُرُ

وبابُكَ مفتوحٌ تعانقُ سائلًا

وثغرُكَ بسّامٌ مِنَ الّلثْمِ يُكثِرُ

ولا تشتهي خمرًا وغيرُكَ ظامئٌ

ولاتنتشي زهْوًا وغيرُكُ يضمُرُ

ولاتلبسُ الأثوابَ إلّاجديدةً

وعطرُكَ قد أضحى عطورًا يعطِّرُ

وصوتُكَ كالأوتارِ يُعشَقُ عزفُها

قويًّا بما يرجوهُ مَنْ هانَ يجهَرُ

تناديهِ للأعراسِ يوقِدُ شمعَها

وأحرفَ أمجادٍ بتِبْرٍ يسطِّرُ

لينسى دهاليزًا خَفَتْهُ بجوفِها

وينسى تواريخًا بهاكانَ يُقهَرُ

أيا مَنْ سما روحًا وفاضَ نقاؤهُ

وظلَّ ثعابينَ المساوئِ يدحَرُ

وما نالَ عجزٌ منهُ بل زادَ عزمُهُ

وراحَ إلى شطآنِ ما شاءَ يبحِرُ

حَماكَ إلهُ المجدِ مِنْ كلِّ ضربةٍ

ودمتَ لأعناقِ المهازلِ تنحَرُ

وإنْ هادمُ اللّذّاتِ جاءَكَ غازيًا

ستبقى وإنْ أخفاكَ قبرُكَ تُذكَرُ

إلى الصديق

عماد غريب