تخطَّ إلى المحتوى

لم تزل حيا فقلها

مجزوء الرمل

١٦ بيت

الحكمة

لمْ تزلْ حيًّا فقُلْها

قبلما يأتي الرّحيلُ

إنّني عشتُ بدنيا

كلُّ ما فيها جميلُ

نحوَها نفْسي بحبٍّ

جارفٍ ظلّتْ تميلُ

وإذا حانَ غيابي

وانتهى جسميْ الهزيلُ

أتشهّى عالَمًا في

ظلِّهِ ظلّي ظليلُ

وبهِ أُعطى حياةً

يختفي عنها العويلُ

ويغطّيني لِحافٌ

إنْ سطا البرْدُ ثقيلُ

وإلى جوفِ الصّحارى

ضاحكًا نهري يسيلُ

ونجومٌ تحتفي بيْ

ودجى كهفي تُزيلُ

وبهِ لستُ أرى في

أرضِهِ يُخفى قتيلُ

وتُلاشى ضحكةٌ أو

يمتليْ جمرًا سبيلُ

أو تلوكُ النّارُ عشبًا

أو حصًى يعطي النّخيلُ

وبهِ خطوُ نشيدي

واثقٌ حُرٌّ طويلُ

وأمامي وحشُ موتي

مثْلُ عصفورٍ ضئيلُ

إذ أنا حيًّا سأبقى

ففنائي مستحيلُ

قُلْ فمَن عاشَ صَمُوتًا

عيشُهُ عيشٌ ذليلُ