تخطَّ إلى المحتوى

إلي قريب في الهوى وبعيد

الطويل

١٥ بيت

المديح

إِلَيَّ قَرِيبٌ فِي الْهَوَى وَبَعِيدُ

وَيَوْمِي بِهِ عِنْدَ التَّعَاهُدِ عِيدُ

قَرِيبٌ وَمَا زَالَ الضَّمَائِرَ ذِكْرُهُ

وَمَأْوَاهُ فِي أَرْضِ الْحِجَازِ بَعِيدُ

وَلَا غَرْوَ إِنَّ الْبَدْرَ نَاءٍ مَكَانُهُ

وَهَا هُوَ فِي حِسِّ الدُّنُوِّ وَرِيدُ

وَمَا لِي أَرَى عُمْرِي عَلَى الْأَرْضِ نَاقِصًا

وَشَوْقِي إِلَى هَذَا الْحَبِيبِ يَزِيدُ

وَكَمْ شَدَّ قَلْبِي نَحْوَ مَأْوَاهُ رِحْلَةً

وَيُمْهِلُهُ جِسْمٌ إِلَيْهِ جَلِيدُ

غَبَطْتُكَ يَا تُرْبَ الْمَدِينَةِ، كَيْفَ لَا

وَإِنَّكَ جَارٌ لِلْحَبِيبِ قَعِيدُ

وَأَنَّى تَضُمُّ الْعَالَمِينَ مَدِينَةٌ

وَتُدْفَنُ فِيهَا رَحْمَةٌ وَسُعُودُ

حَمَى اللهُ فِيهَا رَبْعَهُ وَضَرِيحَهُ

ضَرِيحٌ شَذِيٌّ فِيهِ يَسْكُنُ جُودُ

وَمَا قُلْتُ يَوْمًا عَنْهُ فِي الْمَدْحِ قِطْعَةً

مِنَ الْحُسْنِ إِلَّا جَاءَ عَنْهُ جَدِيدُ

حَبِيبٌ أَتَمَّ اللهُ فِيهِ مَحَاسِنًا

وَسِيمَاهُ بَيْنَ الطَّيِّبِينَ فَرِيدُ

يَتِيمٌ غَدَا لِلْعَالَمِينَ مُعَلِّمًا

وَسُنَّتُهُ عِنْدَ الْأَنَامِ تَسُودُ

وَكَافَّةُ رُسْلِ اللهِ صَفُّوا وَرَاءَهُ

وَآدَمُ مِنْهُمْ وَالْمَسِيحُ وَهُودُ

أَتَى آخِرًا مِنْهُمْ وَهَا هُوَ أَوَّلٌ

وَجَدٌّ لَهُمْ فِي الْفَضْلِ وَهْوَ حَفِيدُ

عَلَيْهِ سَلَامُ اللهِ مَا ذَرَّ شَارِقٌ

يُضَاعِفُ عَدَّ الرَّمْلِ ثُمَّ يَعُودُ

سَلَامًا بِهِ أَحْوِي لَدَيْهِ شَفَاعَةً

وَأَحْوِي مِنَ الدُّنْيَا الْمَرَامَ أُرِيدُ