كَمْ كؤوساً مُلئتْ من مدمعي
لامستْ بعضَ رزايا اضلعي
وتحاشتْ صوتَ رشفاتِ الندى
بين كفيكَ تُناجي مسْمعي
فتوسدْ جحْرَ يومٍ غائِمٍ
يَنْفضُ الأفكارَ نفْضَ الأجزعِ
يحتمي في خاطري مثلُ الاسى
يَحسبُ اللهفة بين الاذرعِ
فتخطّى ومضَ حُلمي راضياً
لتُباهي ما يداوي مَوجعي
لا تسامرْ عبثَ الاوقات في
فَوج أحلامي بذاتِ الموضعِ
اشتري من عُزلتي ما هالها
بيدرَ العمر و قايضهُ معي
يا سلاماً مرَّ من وجهٍ شقي
يطْرقُ البابَ ينادي اسرعي
كمْ نهاراً مرَّ من اعتابنا
يُسْعفُ النجمَ ويخفي مطلعي
يوقِظ الشِعرَ بقلبي عابثاً
كي اخاطِبك بفيضٍ اروعِ
عثرتي فيك تخطّتْ خيبتي
عثرةُ الجاثوم فوق المهجعِ
فتبسمْ ... أي تبسمْ ليدي
عند لقياك تماري اصبعي
تنتَشي في مهجتي مثلُ الصدى
مثلها مثلُ عطايا المبدعِ
ليلُ نجواك يغنّي قانعاً
يشربُ السُهْدَ شراب المترعِ
فتنامتْ من جفوني وردةٌ
عطْرها شوقٌ و صبرٌ المعي
كلّما روّضتُ نفسي كلّما
هجَمَ الخوفُ وعادى مضجعي
انسجُ الخوفَ رداءً يتّقي
فجوةَ العمرِ اذا غابَ السعي