تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

لا تَعتذِرْ

لا تَبتَسِرْ سِحرَ اللِّقاءْ

كلٌّ بِصُحبتِنا سَواءْ:

لا الحزنُ عكَّرَ صَفوَنا

أو زادَ فينا الفَرحُ شيئا حينَ شاءْ

نَحنُ ابتسامُ الرُّوحِ حينَ تَبوحُ بينَ مَواجعِ الأشياءْ

وبِعشقِنا يَغدو الزمانُ يَمامةً

طارتْ إلى أحلامِنا دَيمومةً

أزليّةً أبديّةً لا تَرهَبُ الأنواءْ

لا فَرقَ بينَ سُكوتِنا

أو شَدوِنا أو ضِحكِنا

كلُّ المعاني دُونَنا مجهولةُ الأسماءْ

لا تَعتذرْ

لا تَعتذرْ

لا شيءَ يَفصلُ بينَنا كي تَبتَدِرْ

إنّي احتضَنتُكَ نَبضةً في صيحةٍ لم تَنفجرْ

إنّي نَزفتُكَ رِقّةً في لَهفةٍ لم تَنتَظِرْ

ورأيتُ في عينيكَ تَحناني انعكاسًا

لارتجافٍ زارَ عينيَّ انعكاسًا

مِنْ غُيومٍ في فَضائكَ تَنتشِرْ

لا تَعتذرْ

الوهمُ جاءَ وقدْ عَبَرْ

ما عُدتُ أذكرُ بَعدَ حبِّكَ ما الخَبرْ

ما عدتُ أذكرُ أيَّ شيءٍ غيرَ أنّكَ لي أنا دُونَ البَشرْ

وإذا أردتَ فحينَ تَطعنُني، فُؤادي كالحَجَرْ

مُدَّ البصرْ:

لا النَّصلُ مَرَّ ولا انكسَرْ!

وأردتَهُ أو لَمْ تُرِدْه: هوَ الرَّقيقُ لِنَبضِ قلبِكَ، كالأغاني للوَترْ

وهو السَّخِيُّ على رُبوعِكَ بالحَنانِ كما المَطرْ

وهو انفجارُ النارِ دُونَكَ حينَ يَقربُكَ الخَطَرْ

هو مِلكُ أَمرِكَ، أنتَ فيهِ سكنتَ يا أغلى البَشَرْ

فاسْعَدْ بِمُلكِكَ ما تَشاءُ كما الأميرِ المُنتَصِرْ

لا يا أنا: لا تنكَسِرْ

لا تَعتذِرْ

لا تَعتذِرْ