يا زهرةً بينَ الصخورْ
آلامُنا كأسٌ تَدورْ
والحزنُ بركانٌ يُثي
رُ كُنوزَنا، والنارُ نورْ
مهما غَصَصْتِ بدمعةٍ
عيناكِ في كِبْرِ الصقورْ
وهُما أرقُّ يمامةٍ
قد حَوَّمَتْ حولَ البُدورْ
حَطَّتْ على كفِّي، جري
حٌ قلبُها، حُزنًا يَمورْ
فَحَضَنتُها في لهفةٍ
دَثَّرتُها دِفءَ الشعورْ
حتّى استكانَ عذابُها
وَكَسَا مُحَّياها السرورْ
لم أَدْرِ أنْ أحببتُها
أنْ مازجَ الظلَّ الحَرورْ
لم أدرِ إلا أنْ غَدا
قلبي لها أغلى المُهورْ
فشَدَوتُ مَشدوهًا بِشِع
ري، مُزهِرًا أحلى العُطورْ
يا رَوعةً تَجتاحُني
غنَّتْ بأشواقي الطيورْ
مِن ألفِ أَلفَيْ حِقبةٍ
أهواكِ في كلِّ العصورْ
أُنثايَ أنتِ، تألقَتْ
في حُسنِها مِن بينِ حُورْ
هيّأتُ قلبي مَسكنًا
وحرقتُ أعوادَ البَّخورْ
هاتي حَنانَكِ أَقبلي
أَوفِي لِحُبّي بالنُذورْ
ما زالَ قلبُكِ تائهًا؟
شِعري إشاراتُ المرورْ!
ما كانَ قلبُكِ جاهلا
وسمعتِ نَبْضاتي تَثورْ
فعلمْتِ أنّي عاشقٌ
وقرأتِ ما بينَ السطورْ
أهواكِ آسرتي، نعمْ
أهواكِ بالقلبِ الجَسورْ
أهفو إليكِ كَغَيمةٍ
تَهمِي بإحساسي الطَّهورْ
أناْ في غرامِكِ مثلُ طف
لٍ حَولَ حَلْوَائي أدورْ
لا تَتركيني أشتهي
لا تَنهَري الطفلَ الغيورْ
أَسعَى إليكِ مُغامرًا
لا تَقطعي كلَّ الجُسورْ
قُولي أحبُّكَ مرّةً
واسْقِي مِنَ الشهدِ البُحورْ
قُولي أحبُّكَ مرتي
نِ لِتَعبُري بي ألفَ سُورْ
قُولي أحبُّكَ عَشْرَ م
رّاتٍ لِيُسكِرَني الحُبورْ
قُولي أحبُّكَ لا تَم
لّي إنّني خِلٌّ صَبورْ!
قُولي ولا تَستكبري
وَدَعِيكِ مِن هذا الغُرورْ!