يا لذَّة الأَشْعَارِ حِينَ تَسِيلُ
وَالشَّهْدُ يَحْبُو وَالْحُرُوفُ تَمِيلُ
لَكَ فِي الرُّبُوعِ مَرَابِعٌ فَيْنَانَةٌ
فِيهَا الْبَلَابِلُ فَوْقَهَا الإِكْلِيلُ
كَمْ غَرَّدَتْ فِي لَحْنِ غُصْنِكَ عِنْدَمَا
يَهْفُو النَّسِيمُ وَيَحْتَفِيهِ خَمِيلُ
إِنَّ الشَّعُورَ لِرَقِرَقٍ عَذِب الرِّوَي
بَيْنَ الْحَنَايَا فِي الصَّفَاءِ نَزِيلُ
قَدْ جِئْتُ أُهْدِيكَ الوُرُودَ بِنُزْهَتِي
فَوَجَدْتُنِي بَيْنَ الرِّيَاضِ أَسِيلُ
مَا غَرَّدَ الطَّيْرُ الْحَزِينُ بِرَوْضِكُمْ
إِلّا وَرَفْرَفَ وَالْجَنَاحُ طَوِيلُ
فَالرِّيشُ مَا بَيْنَ الْغُصُونِ جَمَالُهُ
لَوْ حَدَّ فِيهِ الشَّوْكُ فَهْوَ أَصِيلُ
إنَّ الرَّيَاحِينَ الَّتِي سَيَّحْتَهَا
فِي الْجَوِّ تَسْمُو فَالنَّسِيمُ عَلِيلُ
فَاصْدَحْ بِشِعْرِكَ كَيْ تَفِزَّ أَزَاهِرٌ
وَيُراَقِصَ الأَرْطَابَ مَعْهُ نَخِيلُ
فَالْحَرْفُ فِي رَيْعَانِ نَبْضِكَ يَزْدَهِي
وَيُبَلِّلُ التَّاريخَ فهْوَ خَضِيلُ