تخطَّ إلى المحتوى

بذلت قصارى وأدمنت حبا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

بذلتُ قُصارى وأدمنتُ حُبّا

عسى أنْ أفوزَ بقلبٍ تَأبَّى

سهرتُ الليالي ودمّرتُ حالي

وكان احتمالي ترقّيْنَ قلبا

ولكنَّ ظنّي كظنِّ العَطاشى

بذاتِ سرابٍ يموتون سِربا

تعدّينَ عدًّا وأوعدتِ خِصبا

فأظهرتِ بورًا وأنبتِّ جَدْبا

تفيضُ دموعي ولم تجدِ نفعًا

وتُطفى شموعي فأسكنُ جُبّا

ولكنَّ دمعي على الهجرِ غالي

فمالي سوى القلبِ ينشقُّ إرْبا

سأهديكِ وَذرًا من القلب وجدًا

وأكسيكِ ثوبًا من الوردِ حبّا

سأبني بذاتِ الخضائلِ بيتًا

غصونًا وزهرًا مروجًا وأبّا

أُشيّدُ جسرًا على نهرِ حبّي

إذا فاضَ دمعي فأبعدَ دَربا

وفي الليلِ ذئبُ المجاعةِ يعوي

ويسمعُ نوحي فيهربُ رُعبا

أيا جارُ سيبوا سِباءًا وصُبّوا

دموعَ الحيارى نصارى وصُبّى

عسى أن يراها الحبيبُ فيأسى

فؤادًا ويندى عيونًا وقلبا

ولا غير قلبي يحنُّ ويأسى

ولا غير قلبي يُحمَّلُ صَعبا

أنا الواجداتُ ارتوينَ بدمعي

أموتُ وهنَّ ابتعدنَ غِبّا

إذا المرؤُ يحيا على وعد أنثى

وإنْ كان شيخًا وقورًا تصبّى

وما الوعدُ منها سوى ريح صيفٍ

تهبّ ثوانٍ فتسكنُ هَبَّا

وفي الأرضِ عاثَ الفسادُ فجورًا

وما من رشاد يؤنّب ذنبا

وما أكثرَ البَوقِ فينا انحرافًا

ومِن سرقاتٍ نصدِّرُ نَهبا

إذا قلتَ أصلحْ أموركَ خوفًا

من اللهِ ينسى صلاحًا وربّا

فتلك علاماتُ قومٍ تَرَدّوا

بطوفانِ فيضٍ وفُلكٍ يُعبّا

إذا جاء وعدٌ فما لكَ ردٌّ

إذِ السهمُ في قوسِ عَيشكَ أحبى