كأنّ الزهورَ بتلك البطاحِ
مناديلُ عطرٍ بأيدي المِلاحِ
كأنّ الجمالَ ربيعٌ يغنّي
على وجهِ خضراءَ بينَ المَراحِ
إذا ما تشمُّ النسيمَ صباحًا
كأنك تُسقى معتّقَ راحِ
ولونُ الشقائقِ يختالُ زهوًا
فترقُصُ لهُ زهورُ الأقاحِ
على ضفتي فؤادي تغنّتْ
عصافيرُ شوقي وأطيارُ واحي
حِسانُ الصَبايا خُشوفُ البرايا
رفضنَ سِوايا فوارسَ ساحِ
فينشرنَ شِعرًا خفيفَ عروضٍ
على القلبِ بردٌ كماءٍ قَراحِ
وينشرنَ شَعرًا مع الريحِ يجري
كشعرِ الأصيلِ الى الحرب ضاحي
تبسّمَ يومُ الربيعِ فناغى
خدودَ الصبايا ‘وجوّهَ الصباحِ
ولكنّ قلبي بذي الطيّباتِ ال
المُحيطةِ فينا قليلُ انشراحِ
صموتٌ سَكوتٌ طويلُ احتزانٍ
شرودُ الخيالِ كثير الجِماحِ
قُُتِلنا ولم ينجُ طفلٌ ذبيحٌ
وأمتُنا تحتَ شتّى السّلاحِ
فهذا العراقُ أسيرٌ ذليلٌ
وتلك فلسطينُ مهدُ الجراحِ
وأطفالنا القتلُ والجوعُ فيهم
كطير الفخاخِ كسير الجناحِ
إذا شئتَ فادعم مقاصلَ ياهو
وإلاّ فأنتَ مجرّدُ ناحي
ترى العالمين بقطبٍ مشينٍ
يساعدُ أهلَ القِوى المستباحِ
ويتركُ أطفالَ غزّةَ ظلمًا
يموتونَ جوعًا بِشَرِّ اجتياحِ
ألا فاندهوا أهلَ تاجٍ وعرشٍ
يروا ما جرى بين سوحِ الكفاحِ
فإنّ مصيرَ العروشِ فناءٌ
وما التاجُ إلّا كظلٍّ مُزاحِ