أبدًا يعود لخاطري وجَناني
مجدٌ تصرَّم بعد ذاك الشّانِ
مجدٌ هوى فتصدَّعت لدويِّهِ
نُجُمُ الهدى في عالم العمران
تاللهِ ذكراه تُذيبُ قريحتي
وتخونُني في منطقي وبياني
لولا هنالك ما يبرِّدُ لوعتي
روحُ الشَّباب وراحةُ الإيمان
مهلاً سعادُ فإنَّ قلبي مشفقٌ
متعجِّبٌ بتقلُّبِ الأزمان
خانوا البلادَ وفرَّقوا من شملها
ليمهِّدوا أعمالَهم للجاني
أوَ ما دَرَوْا؟ مِنّا هنالك ضيغمٌ
يحمي العرينَ بأرقمٍ وسِنان
هزَّ العروشَ العُصْمَ في وثباته
فكأنَّه رَصَدٌ على التِّيجان
تتقلقلُ الأجيالُ من حملاته
ويُفَلُّ بأسُ الجيشِ من لوزان
بحرٌ إذا احتدم الهياجُ فلا ترى
بعُبابِه إلا الفتى الرسلان
سيفٌ يمانيٌّ تجوهر وارتوى
سُمّاً زعافًا من نجيعٍ قان
ذخَرَتْهُ أسرارُ السَّماء وهالَه
جلْيُ الغياهبِ عن سما الأوطان