أبناءَ يعربَ هبُّوا للفخارِ معًا
وأَنهِضُوا وطنًا قد صار مندثرا
المجدُ قد هار واندكّت قواعدُهُ
وأصبح الوطنُ المحبوبُ محتقرا
قد كان شمسًا يضيءُ الغربَ من قِدَمٍ
فلم يُعَتِّمْ شعاعَ الشَّمسِ إن سترا
ورمزُه الخالدُ الخفَّاقُ كم خفقت
بنودُه الغرُّ توحي المجدَ والظَّفَرا
كم دكَّ من علَمٍ، كم فلَّ من أممٍ
كم فتَّ من هممٍ لم ترهبِ القدرا
كم قدَّ من شَرَكٍ في كلِّ معتركٍ
كم حطَّ من مَلِكٍ بين الورى اشتهرا
تلك البلادُ التي دُكَّت معالمُها
صارت إلى الذلِّ من بعد العلا عِبَرا
وهْو الزَّمانُ فلا تأمَنْ نوازلَه
ولا تقُلْ بالذي أجراهُ كيف جرى