نِمْتُ بالأمْسِ وصَحَوْتُ
فَلَمْ أجدْني
في مَكاني؟
مَنْ رَماني فَوْقَ هذهِ الجَزِيْرَةِ؟ مَنْ أوْقَدَ نَارَةً عِنْدَ رَأسي؟ أيْنَ بَيْتي؟ أيْنَ بَلَدي؟ أيْنَ عائلتي وعُصْفوريَ الشّارِدَ الُّلبِّ؟ وَزَنْدي لِمَ هُو مَجْروحٌ؟ ولِحْيَتي كيْفَ وَصَلَتْ إلى صَدْري؟ وحِذَائي كَيْفَ نَمَتْ عليهِ الأعْشَاب؟ وثِيابُ المَحْكومِ بالإعْدامِ هذهِ، مَنْ الْبَسَني إيّاها؟ والسَّماءُ، أيْنَ السَّماءْ؟ والظلَّامُ مَنْ نَحَتَهُ كجَمَلٍ أعْوَرٍ فَوْقَ الهَضَبَة؟ والبَحْرُ كيْفَ جَفَّ وتَجَمَّعَ في عَيْنِ طائِرَ الرَفْرَافِ الغَريب؟…
نِمْتُ بالأَمْسِ وصَحَوْتُ
فَوَجَدْتُني أنْزَلِقُ
في قَبْرِ رَجُلٍ يُشْبِهُني
لا أعْرِفُهُ ولَمْ أَرَهُ
مِنْ قَبْل
يُنَاديني مِنْ بَعِيدٍ
مِنْ قارَّةٍ لا تُوجَدُ على الخَريطَةِ
ويُهِيلُ التُرابَ عَليَّ
مِنْ دُونِ تَوَقُّفٍ!