تخطَّ إلى المحتوى

ندى في الأقحوانة أم رضاب

الوافر

١٢ بيت

النسيب

نَدَىً فِي الأَقْحِوانَةِ أَمْ رِضَابُ

وَطَلُّ فِي الشَّقِيقَةِ أَمْ سَرَابُ

فَتِلْكَ وَهَذِهِ ثَغْرٌ وَكَأْسٌ

بِذَا ظَلْمٌ وَفِي هّذَى شَرَابْ

وَخُضْرُ خَمَائلٍ كَسَجُومِ غِيدٍ

قَدْ انْتُقِشَتْ وَرَقَّ بِهَا الخِطَابُ

يُريكُ بِهَا الشَّقِيقُ سَوَادَ هُدْبٍ

وَحُمْرةَ وَجْنَةٍ فِيهَا الْتِهَابُ

وَوُرْقُ حَمَائمٍ فِي كُلِّ فَنٍ

إِذَا نَطَقَتْ لَهَا لَحْنٌ صَوَابُ

لَهَا بِالظِّلِّ أَزْرَارٌ حِسَانٌ

وَأَطْوَاقٌ وَمِنْ وَرِقٍ ثِيَابُ

كَأَنَّ النَّهْرَ سَيْفٌ مَشْرِفيِّ

لَهُ فِي كَفِّ صَيْقَلِهِ اضْطِرَابُ

تُجَرِّدُهُ يَمينُ الشَّمْسِ طَوْراً

وَطَوْراً بِالظِّلاَلِ لَهُ قِرَابُ

يُعَابُ السَّيْفُ إِذْ فِي جَانبِيِهِ

فُلُولٌ وَهْوَ مِنْهَا لاَ يُعَابُ

فَإِنْ قُلْتَ الحَبَابُ انْسَابَ ذُعْراً

وَرُمْتَ الرَّقْشَ صَدَّقَكَ الحَبَابُ

وَلِلأَغْصَانِ هَيْنَمَةٌ تُحَاكِي

حَبَايِبَ رَقَّ بَيْنَهُمُ العِتَابُ

تَثَنَّتْ وَالحَمَامُ لَهَا يُغَنِّي

كَشَرْبِ مَدَامُةٍ شَرِبُوا وَطَابُوا