ألم تر وجه الحسن أوضح واضح

العفيف التلمساني (أندلسي)

الطويل

١٩ بيت

النسيب

حجم الخط

ألم تر وجه الحسن أوضح واضح

بدا فهو للأنوار أفضح فاضح

ولا عاتق من دونه غير ذاته

وما دونه من مانع غير مانح

إذا أنت أعطتك العيون عيونها

سبتك مريضات العيون الصحائح

وإن أنت أفنتك المعاني وكنتها

شهدت المغاني آهلات الجوانح

فشاهد كثيف الكون لا متنقصا

تجد وجه حسن للكمالات لائح

فما الدوح تثنيه صبا سحرية

بكت بالندا خوف الجنوب المناوح

وردد فيها لحنه كل معرب

من الورق من معنى مغن ونائح

وأوقد فيها وامض البرق ضوؤه

فلاقى الدجى من زهره بالمصابح

فيا حسن وجه من كنيفات مركز

هجاها غم لكن بعين المدائح

تطور في أشكالها ذلك الذي

له القيد والإطلاق رتبة لامح

فإن غلطت عين الجهول فشاهدت

خلافا ففي عين الوفاق المناصح

وما غلطت عين الجهول وإنها

لصادقة في كل كذب فسامح

فإن الوجود المحض لم يأت بدعة

وما غيره يأتي ببدع وصالح

هو البحر لا سطح ولا ساحل له

فمن طائر فيه وماش وسابح

شجت ماءه واستوقفت منه فلكه

سرائر يبدي صونها كل بائح

عذارى أبوها كان مفعول أمها

لذا لم يجي فيها القياس بواضح

أيا طارحا تلك الحبائل صائدا

هي الصيد فاطرح طرحها غير طارح

ولا تشك هجرا من حبيب مواصل

تنكر إذ سميته باسم كاشح

وإن كنت مزكوما فليس بلائق

مقالك إن المسك ليس بفائح