ولم أنسَ إذ قالت هلموا فهذه
زجاجاتنا ملئَ إلى عقد الكربْ
وطافت علينا بالصبوح كأنّما
تقلع من ثقل الحليّ على صببْ
مهفهفة غرّاء بين جبينها
وبين بياض الصبح من بلح نسبْ
تزف ببلور البنان زجاجة
كياقوتة يطفو بها لؤلؤ الحببْ
وقد خفيت جسماً ورقت كأنها
ذما حَوَرٍ أو ما يجسمه الشنب
فقلت لصحبي اليوم لا لغو فانصتوا
لترجيع شادينا الفصيح إذا انتدب
فهذا ربيع فيه سمعي محرم
وذا رمضان اللغو فهو به رجب