تخطَّ إلى المحتوى

ألا أيها الربع الذي عطل الدهر

الطويل

١٤ بيت

المتفرقات

أََلَّا أيُّهَا الرَّبْعُ الَّذِي عَطَّلَ الدَّهْرُ

عَفَاكَ بُكَائِي فِيكَ لَمْ يَعْفُكَ الْقَطْرُ

خَلِيلَيَّ إِنْ لَمْ تُسْعِدَانِي عَلَى الْبُكَا

فَلَا تُكْثِرَا لَوْمِي فَكَمْ يَصْبِرُ الصَّبْرُ

سَقَى اللَّهُ شَمْسًا بِالْمُخَرِّمِ دَارُهَا

يَهُونُ عَلَيْهَا مِنِّي الْعَتْبُ وَالْهَجْرُ

جَلَتْهَا عَلَيْنَا الرِّيحُ بَيْنَ كَوَاعِبٍ

وَقَدْ كَتَمَتْهُنَّ الْمَقَانِعُ وَالْأُزْرُ

فَأَبْدَتْ لَنَا كَشْحًا هَضِيمًا عَلَى نَقَا

وَرُمَّانَ صَدْرٍ مَا لِيَانِعِهِ هَصْرُ

تَصَنَّعُ لِي مِنْ وَجْهِهَا كُرَبُ الْهَوَى

بِتَمْرِيضِ عَيْنَيْهَا وَفِي قَلْبِهَا الْغَدْرُ

زَمَانًا إِلَى أَنْ صَامَ مِنِّيَ لَحْظُهَا

صِيَامَ سُلُوٍّ مَا لَهُ أَبَدًا فِطْرُ

إِذَا الدَّهْرُ عَافَى ابْنَيْ فُرَاتٍ كِلَيْهِمَا

فَعِنْدِي لِمَا تَجْنِي حَوَادِثُهُ غَفْرُ

فَإِنْ بَقِيَا لِي لَمْ أَنُحْ إِثْرَ هَالِكٍ

وَلَمْ يُدْمِنِي نَابٌ لِخَطْبٍ وَلَا ظُفْرُ

هُمَا خَصَمَا خَصْمِي الْأَلَدَّ وَرَاقَبَا

مَقَاتِلَ دَهْرِي حِينَ يَلْسَعُهَا الدَّهْرُ

يُصِيبَانِ فَصْلَ الْحَقِّ فِي كُلِّ مَحْفِلٍ

إذَا ضَاقَ سَهْمُ الرَّأْيِ وَاشْتَبَهَ الْأَمْرُ

أَبَى اللَّهُ إِلَّا كُلَّ مَا سَرَّ أَحْمَدَا

وَلِلْحَاسِدِينَ الرَّغْمُ وَالْجَدْعُ وَالْعَثْرُ

بِهِ قَرَّتِ الدُّنْيَا وَفَاضَ خَرَاجُهَا

عَلَى الْمُلْكِ فَاسْتَغْنَى وَأَمْكَنَهُ الْقَهْرُ

وَلَوْلَاهُ دُرَّتْ بِالسُّيُوفِ وَبِالقَنَا

لِقَاحٌ مِنَ الْهَيْجَاءِ أَطْبَاؤُهَا حُمْرُ