تخطَّ إلى المحتوى

أضاف إلي الليل طول تفكر

الطويل

٢٥ بيت

المتفرقات

أََضَافَ إِلَيَّ اللَّيْلُ طُولَ تَفَكُّرٍ

وَهَمًّا مَتَى يُسْتَمْطَرِ الَّدَمْعُ يَقْطُرِ

وَقَال الْغَوَانِي قَدْ تَنَكَّرْتَ بَعْدَنَا

وَهَلْ دَامَ ذُو عَهْدٍ فَلَمْ يَتَنَكَّرِ

َتَعَاوَرَتِ الْأَسْقَامُ جِسْمِي فَلَمْ تَدَعْ

لِعُوَّادِهِ غَيْرَ الْقَمِيصِ الْمُزَرَّرِ

أََلَا رُبَّ كَأْسٍ قَدْ سَبَقْتُ لِشُرْبِهَا

صَبَاحًا كَبَازٍ هَمَّ بِالنَّهْضِ أَقْمَرِ

وَقَدْ صَغَتِ الْجَوْزَاءُ حَتَّى كَأَنَّهَا

وَرَاءَ نُجُومٍ هَاوِيَاتٍ وَغُوَّرِ

صُنُوجٌ علَى رَقَّاصَةٍ قَدْ تَمَايَلَتْ

لِتُلْهِيَ شَرْبًا بَيْنَ دُفٍّ وَمِزْهَرِ

وَقُلْتُ لِسَاقِي الرَّاحِ لَا تَعْقِرَنَّهَا

بِمَاءٍ وَأَحْزَانِي بِصَرْفِكَ فَاعْقِرِ

وَلَا تَسْقِنِيهَا بِنْتَ عَامٍ فَإِنَّهَا

كَمَا هِيَ فِي عُنْقُودِهَا لَمْ تَغَيَّرِ

قَرِيبَةُ عَهْدٍ بِالْغُصُوْنِ وَبِالثَّرَى

وَبِالشُّرْبِ مِنْ مَاءِ الْفُرَاتِ الْمُفَجَّرِ

وَلَكِنْ عُقَارًا أُمَّ دَهْرٍ تَقَادَمَتْ

فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا غَيْرُ رِيحٍ وَمَنْظَرِ

عَلَى دَنِّهَا وَسْمٌ لِعَادٍ وَتُبَّعٍ

وَفِيهِ عَلَامَاتٌ لِكِسْرَى وَ قَيْصَرِ

تُخَاصِمُ أَتْرَابًا بَقِينَ بَقَاءَهَا

قِيَامًا عَلَى أَدْنَانِهَا لَمْ تُنَفَّرِ

إِذَا شَجَّهَا قَرْعُ الْمِزَاجِ تَعَمَّمَتْ

بأَزْبَادِهَا كَالْأُقْحُوَانِ الْمُنَوَّرِ

أَقُولُ وَقَدْ شَكَّ الْبِزَالُ فُؤَادَهَا

بِهَا لَا بِظَبْيٍ فِي الصَّرِيمَةِ أَعْفَرِ

مَقَالَ امْرِئٍ لَا يُتْبِعُ الْجُودَ ذَمَّةً

وَلَا أَكْثَرُ الدُّنْيَا عَلَيْهِ بِأَكْثَرِ

وَهَاجِرَةٍ مَهْجُورَةٍ قَدْ صَلِيتُهَا

عَلَى شَدْقَمِيٍّ كَالظَّلِيمِ الْمُنَفَّرِ

وَلَيْلٍ مُوَشًّى بِالنُّجُومِ صَدَعْتُهُ

إِلَى صُبْحِهِ صَدْعَ الرِّدَاءِ الْمُحَبَّرِ

لِأَبْلُغَ حَاجَاتٍ مِنَ الْحَزْمِ بَرَّدَتْ

فِرَاشِي وَشَدَّتْ عَنْ ضَجِيعِيَ مِئْزَرِي

أَبَى لِيَ أَنْ أَخْشَى الْحَوَادِثَ قَاسِمٌ

فَجَهْدَكِ فِيَّ اسْتَقْدِمِي أَوْ تَأَخَّرِي

وَيَا حَاسِدًا يَكْوِي التَّلَهُّفُ قَلْبَهُ

إِذَا مَا رَآهُ عَادِيًا وَسْطَ عَسْكَرِ

تَصَفَّحْ بَنِي الدُّنْيَا فَهَلْ فِيهِمُ لَهُ

نَظِيرٌ تَرَاهُ وَاجْتَهِدْ وَتَفَكَّرِ

فَإِنْ حَدَّثَتْكَ النَّفْسُ أَنَّكَ مِثْلُهُ

بِنَجْوَى ضَلَالٍ بَيْنَ جَنْبَيْكَ مُضْمَرِ

فَخُذْ وَأَجِدْ رَأْيًا وَأَقْدِمْ عَلَى الرَّدَى

وَشُدَّ عَلَى الْإِثْمِ الْمَآزِرَ وَاصْبِرِ

وَعَاصِ شَيَاطِينَ الشَّبَابِ وَقَارِعِ النْ

نَوَائِبَ وَارْفَعْ صَرْعَةَ الضُّرِّ وَاجْبُرِ

فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذَا فَاعْذُرِ الدَّهْرَ وَاعْتَرِفْ

لِأَحْكَامِهِ وَاسْتَغْفِرِاللَّهَ وَاجْسُرِ