تخطَّ إلى المحتوى

المتدارك

٢٧ بيت

النسيب

ذكّرت البرق بِسفح قُبَا

فتراقص للذكرى طربا

وتضاحك حتى افترَّ له

أضواءً شقَّ بها السحبا

وسرى فكلفت أباريه

فنبا وأُرافقه فأبى

فطففت أُشيّعه نظراً

مذ راح لصبري مصطحبا

أأُباري البرق وساريه

يُحْيي بمراحلهِ النجبا

إن رام المزن يطارحني

فيض العبرات فلا عجبا

قطرات الدمع مساجلة

قطرات المزن إذا انتحبا

ثم استنشقت نسيماً هَ

ب رقيق اللطف عليه قبا

علقت بحواشي بردته

من ذات الرند شميم كبا

في طيّ تأرجه وبه

في النشر لطيف السرّ نَبا

عرفان اللطف يعبّر عن

ه بسر الحبّ كما وجبا

لو أن له يا صَاح فمٌ

قبلت مراشفه أدبا

وخلعت المهجة رقّتها

كي تغدو لمبسمه شنبا

ورشفت لماً فيه بدلاً

عن مرسله نحوي طربا

باللَّه أذات الخال قفي

أَلِقَتْلي من سبب سببا

رقّي للصبّ يرقرق من

عينيه ما يعي السحبا

تبكيه عيون النجم بم

اء عقد الأجفان لها هدبا

ويسامرها فإذا غربت

لاحت من نحرك لي شهبا

يا غصناً ماس فرنَّحه

تيهاً وصِبَا لا ريح صَبا

أهدابك فينا قد نشرت

أعلام الحرب فوا حربا

وبلحظيك الفرَّاء حمَا

لمبرّد ريقك مذ عذبا

تبكيني الورق فامنحها

ودّاً وأساهمها الكربا

والمرء يواسي صاحبه

إن أضحى بينهما نسبا

دعني يا لائم لومك لي

ألقيت له سمعي رجبا

لو شمّت معذبتي نظراً

لترائيت العجب العجبا

حسناء تريك البدْر على

غصن يهتزّ إذا انتصبا

وتُريك الدرّ إذا ابتسمت

عن سمط اللؤلؤ مخشلبا