يا قرّب اللَّه بعدكْ
فالصبر قد خان بعدكْ
والدمع يجري نجيعاً
إذا تذكرت عهدك
والعيش ليس بصافٍ
وكان يشبه ودّك
وقد غدا الجسم عندي
والرّوح والرّوح عندك
لا درّ درّك دهري
فقد تجاوزت حدّك
منعت عنِّيَ قصدي
ونلت منِّيَ قصدك
يا جفن عيني لازم
مدى التفرق سهدك
ويا لهيب غرامي
زاد التشوّق وقدك
ويا زماني تقضّى
ما كان أعذب وردك
فليت لي عن قريب
يقدّر الله ردّك
مولاي أنت الذي قد
أوريت في المجد زندك
وقد سحبت فخاراً
على المجرّة بردك
وحزت خير خصال
بها تفرّدت وحدك
فليس حاتم طيّ
أراه في الجود ندّك
كلا وليس إياس
حوى ذكاك ورشدك
خاب أمرؤٌ قد تصدى
لأن يداني بحدك
فأنت من لا تدانى
إذ كان أحمد جدّك
فجد بإرسال طرس
تسرُّ في ذاك عبدك
ولا برحت بعزّ
به تذلّل ضدّك
ودمت في صفو عيش
لا يقرب النحس سعدك