تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٦ بيت

المتفرقات

أأنا فرح؟

أم يخيّل لي أنني فرح

والذين يحيطون بي فرحون؟

أم ترى كان حلما جميلا؟

ولمّا أفقت وجدت الذين يحيطون بي

جثثا لا يعون ولا يفقهون.

... كان يمشي معي

صاحبي كان يمشي معي

فجأة نزّ منّي دم

لم يكن في الطريق سوانا

وحين التفتّ إليه

رأيت أصابعه داميات،

بكيت لأنّ الذي اغتالني صاحبي.

... صاحبي منذ عامين كسّر لي معولي

وأزاح الاهي الذي كان منتصبا

شامخا في شوارع برلين،

أأنا فرح أم حزين؟

والذي اغتالني صاحب قال لي لن أخون.

ثمّ كنّا نشانا معا

ورضعنا معا

وشربنا معا

وكبرنا معا

واتفقنا على أن نرى الأرض واسعة

والمدى شاسعا كالجنون

أأنا فرح أم حزين

والذي اغتالني صاحبي وحبيبي الذي لا يهون.

صاحبي منذ سبعين عاما

وضعت يدي في يديه

قلت: هذي يدي...

قال:هذي يدي لا أنازعها ما حييت.

قلت:هذا الطريق الشمالي نسلكه.

قال: نعم الطريق ارتضيت.

مشى ومشيت.

كانت الأرض قاحلة

وحين حبونا على وجهها

انبجس الماء من جوفها

ونما زرعها فارتوى صاحبي وارتويت.

وقلنا: معا نؤسس لمملكة للجياع

لنطعم كل فم حبّة

وليكن لجميع العصافير بيت.

مضى ومضيت.

ولكنّه فجأة أحرق الزرع

والضرع

هدّ الجدار المتين

أأنا فرح أم حزين

والذي اغتالني صاحب كنت أحسبه لا يخون.