تُكَفِّنُ الناسُ مَوتاهُم إِذا هَلَكوا
وَبَينَ رِجلَيَّ مَيتُ ما لَهُ كَفَنُ
مَيتٌ تُصافِحُهُ أَيدي أَحِبَّتِهِ
لَم يَفتَقِد شَخصَهُ أَهلٌ وَلا وَطَنُ
كَيفَ السُرورُ إِلى أَيرٍ لَهُ عِلَلُ
مِنَ الزَمانَةِ وَالأَسقامِ مُرتَهَنُ
رَأَيتُهُ مالَ وَاِستَرخى فَقُلتُ لَهُ
ضَعفٌ أَصابَكَ يا مِسكينُ أَو وَسَنُ
نَكَستَ رَأسَكَ لا مَن قِصَّةٍ عَرَضَت
كَالمالِكِيِّ عَلَيهِ البَثُّ وَالحَزَنُ
قَد كُنتُ أَركُضُ في مَيدانِها زَمَناً
حَتّى تَصَرَّمَ عَنّا ذَلِكَ الزَمَنُ
يا راثِيَ الأَيرِ قَد رَثَّت حَبائِلُهُ
لَم تُبكِ عَينَكَ أَطلالٌ وَلا دِمَنُ
لا تَستَكينُ إِلى لَهوٍ تَلَذُّ بِهِ
أَلَم يَكُن لَكَ مِن خودِ الدُمى سَكَنُ
هَذا الخَليفَةُ فَاِستَوهِبهُ جارِيَةً
حَوراءَ تَضحَكُ في أَعطانِها الفِنَنُ
مِنَ الظِباءِ التي
الأوهامُ والفِطَنُ
لو عَرَّضتَ
مِن أَشجانِها شَجَنُ
تَزدادُ عِندَكَ
طيباً كُلّما
لَعَلَّ أَيرَكَ يَحيى إِن أَلَمَّ بِهِ
وَجهٌ مَليحٌ وَخَلقٌ ناعِمٌ حَسَنُ
فَاِمنُن عَلَيَّ أَميرَ المُؤمِنينَ بِها
فَعِندَكَ الخَيرُ وَالنَعماءُ وَالمِنَنُ