قَدْ فَضَّلَ اللهُ
الرَّسُولَ فَفَضَلْ
وأَجْزَلَ النُّعْمَی عَلَيْهِ فَجَزِلْ
وأَكْمَلَ الدِّينَ بِهِ حَتَّی اكْتَمَلْ
فَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي كَفَی الْوَجَلْ
والذُّلَّ أَهْلَ سُنَّةِ الْمَاحِي الْأَجَلّ
وهْوَ الَّذِي عَلَيْهِ قَدْ دَلَّ وَدَلّ
عَلَيْهِ مَنْ لَمْ يَأْثُرِ الدَّلِيلَ ضَلّ
قَدْ كُنْتَ مِنْ قَوْمٍ إِذَا عَمَّ الْجَلَلْ
لَمْ يَرْهَبُواْ بِحِفْظِ رَبِّ الْعَرْشِ جَلّ
فَكُنْتَ أَشْكَرَ الْأَنَامِ وَأَقَلّ
شِكَايَةً فِي اللهِ مِنْ كُلِّ الرُّسُلْ
وكُنْتَ أَصْبَرَ إِذَا مَا الْخَطْبُ حَلّ
وكُنْتَ أَشْجَعَ إِذَا مَا السَّيْفُ سُلّ
وكُنْتَ أَقْدَرَ إِذَا مَا الْكُلُّ كَلّ
وكُنْتَ أَرْحَمَ إِذَا كَانَ الزَّلَلْ
وكُنْتَ أَكْرَمَ وَأَدْرَی مَنْ عَقَلْ
وكُنْتَ أَسْخَی ذِي سَخَاءٍ إِنْ سُئِلْ
وكُنْتَ أَنْصَحَ هَدَيْتَ مَنْ غَفَلْ
أَرْشَدْتَ مَنْ يُرِيدُ أَوْضَحَ السُّبُلْ
فَكُنْتَ يَا إِمَامُ أَكْمَلَ الْكُمَلْ
فَافْخَرْ فَإِنَّ الْفَخْرَ مِنْكَ الْيَوْمَ حَلّ
ومَنْ يَشَأْ يَسْتَلْقِ مِنْ رَعْلِ الْجَبَلْ
وقَائِلٍ ضَرَبْتُمُ كُلَّ مَثَلْ
فِي غَيْرِهِ قُلْتُ لَهُ شَرْوَاهُ قَلّ
فَمَا لَبَكْتُ بَيْنَ رَضٍّ وَعَسَلْ
بِسَيْفِ حَقٍّ الْأَبَاطِيلَ رَعَلْ
فَصَارَ مَا كَانَ تَوَعَّرَ اضْمَحَلّ
قَرْمٌ هُمَامٌ عَلَمٌ نَدْبٌ بَطَلْ
دَعَا إِلَی الْحَقِّ وَلَمْ يَخْشَ الْمَحَلْ
بِأَوَّلٍ وَأَهْوَنٍ وَمَا غَفَلْ
جُبَارًا اَوْ دُبَارًا اَوْ كَانَ هَزَلْ
عَرُوبَةً وَلاَ شُبَارًا أَوْ هَزَلْ
صَلَّی عَلَيْهِ اللهُ مَنْ أَوْلَى النِّحَلْ