إتقي الله يافصائل فينا
واتركينا رغم الحصار اتركينا
قد شبعنا من التشرذم حتى
كاد يغدو لنا التشرذم دينا
كل يوم نقول لاح اتفاق
ثم لم يلبث أن نراه ظنونا
وانتظرنا أوهام صلح قريب
يجمع الصف مثل أمس متينا
فوقعنا رهينة بين فتح
وحماس ونحن نحصي السنينا
حفنة من فتح كذا من حماس
ليس يعنيهم الذي يعنينا
يتمنون للشقاق دواماً
ليظلوا لديه منتفعينا
أدركوا أنهم إذا تم صلح
يفقدون القرار والتمكينا
غيبوا جوهر القضية وانقادوا
يساراً تحزباً أو يمينا
وأداروا ظهورهم لفلسطين
ليمضوا في تيههم سادرينا
أيها الدائرون حول بنود الصلح
تعطيلاً ليس يخفى مبينا!
قد بلغتم لدى الشقاق حدود الدم
حقداً والعزل والتخوينا
فجعلتم قطاع غزة والضفة
شطرين فرِّقا تكوينا
فغداً قد نرى الخليل كياناً
مستقلاً ومثله في جنينا!
إنها غاية العدو ليبقى
شعبنا تابعاً له مرهونا
لايني يفرض الحصار عليه
ليراه مستسلماً مستكينا
قد قبلنا بكم لكي تخدمونا
لا لتفشوا ما بيننا الطاعونا
فكفاكم تلاعباً بمصير الشعب
والأرض وحدة تحمينا
أمس كنتم على الشدائد قلباً
واحداً يفتدي دماه العرينا
فأصبتم بالوهن من بعد بأس
حين غرتكم الكراسي فتونا
وخسرتم محبة الشعب ذخراً
كان حرزاً لكم وحصناً حصينا
أصبح الشعب ويحكم لاهثاً خلف
سراب في القفر يعشي العيونا
لا تظنوا بأنه سوف يبقى
بانتظار السراب هذا قرونا
فانظروا حولكم فلول الطواغيت
تهاوى عروشها كرتونا!
وانظروا كيف تسلب القدس تهويداً
وهدماً وأنتم لاهونا!
وانظروا كيف يبعث السجن أسرانا
توابيت تفتدى تأبينا!
وانظروا القمع في الشوارع والقتل
جهاراً على يدي صهيونا!
كم أعانوا قطعان مستوطنيهم
ليعيثوا في أرضنا مفسدينا!
يحرقون البيوت والزرع حقداً
تحت عين الجنود والزيتونا
مهرجانان أكدا وحدة الشعب
شعاراً نريده أن يكونا
كم سمعنا حواركم جعجعات
أزعجتنا وما رأينا طحينا!
إنها مسؤولية إن عجزتم
فاتركوها وقلدوها الأمينا!
قد سئمنا انقسامكم فارجعوا عن
هذه الولدنات وانهوا الجنونا