سلامٌ من فؤادٍ شبَّ نارا
وراءَ الرَّكْبِ يومَ مضى وسارا
تكللَ بالأسى ونضاهُ شوْقٌ
لمنْ رحلوا وفي الأعماقِ ثارا
ألا ياشوقُ كيفَ تكونُ برداً
على كبدٍ تكابِدكَ احْترارا؟!
سلوا قيْساً فكمْ أعْياهُ وجْدٌ
وطوَّقهُ وحاصرَهُ حِصارا!
إلى أنْ هامَ حُباً في البراري
وماتَ مفارِقاً تلكَ الدِّيارا
بكيْتُكِ ياديارُ فلا تلومي
بعيداً عنكِ قد جُبِرَ انْجبارا...!
فأنتِ بقلبهِ مادامَ حَياً
يراكِ أمامَهُ ليلاً نهارا
فإنَّكِ مهدُه واللَّحْدُ مهْما
نأى عن مُقلتيْكِ وإنْ توارى
انا في القدسِ مضطَّهدٌ أسيرٌ
ولي في الشّامِ أحْبابٌ غَيارى
ولي في الرّافديْنِ أباةُ ضَيْمٍ
كرامٌ يحفظونَ منِ اسْتَجارا