للمرّةِ الألفِ: طبعي لن تُطِيقِيهِ
أنا شديدٌ غليظُ القَلبِ قاسِيهِ
فلتعرِفيني بِأخطائي، أنا - مثلاً -
شخصٌ معاصِيهِ... لا تُحصَى معاصِيهِ
وبي مساوئُ ما يحتاج أذكُرها
لقد سلَكتُ دُرُوبَ الزّيغِ والتِّيهِ
نَفسِيّتِي الزّفت لا إنسانَ يَقبَلُها
هذا مُجرّدُ تذكيرٍ وتَنوِيهِ
ألم أقُل لَكِ: إنّي لا طريقةَ لي؟!
لا سِرَّ أُظهِرُهُ، لا شوقَ أُخفِيهِ
وإنّني رغمَ رومانسِيّتِي نَزِقٌ
ومُستَبِدٌّ وشخصٌ فيهِ ما فيهِ؟!
أنا - لعلمِك - شخصٌ ما لَهُ هدَفٌ
يعيشُ حاضِرَهُ، يَجتَرُّ ماضيهِ
ولا مُبالٍ بِشيءٍ، غير مُكتَرِثٍ..
شخصٌ يموتُ ويحيا في منافيهِ
وناشِفُ الرّأسِ، رأيي لا أُغَيّرهُ
إلاّ بِكيفي، وثأري لا أُخَلّيهِ
وفَوضَوِيٌّ ومجنونٌ ومُندَفِعٌ
شخصٌ ذَكِيٌّ وقد يُبدِي تَغابِيهِ
شخصٌ قليلُ حياءٍ، مبدعٌ غزَلاً
ويكتبُ الشِّعرَ في أرقى معانيهِ
يُقالُ عنهُ: بلا دينٍ، بلا أدَبٍ
وما ألَذّ وما أحلَى قوافيهِ!