لَوْ كَانَ نَاهٍ لِابْنِ حَيَّةَ زَاجِراً
لَنَهَاهُ ذَا عَنْ وَقْعَةِ السُّلَّانِ
يَوْمٌ لَنَا كانَتْ رِئَاسَةُ أَهْلِهِ
دُونَ الْقَبَائِلِ مِنْ بَنِي عَدْنَانِ
غَضِبَتْ مَعَدٌّ غَثُّهَا وَسَمِينُهَا
فِيهِ مُمَالَاةً عَلَى غَسَّانِ
فَأَزالَهُمْ عَنَّا كُلَيْبُ بِطَعْنَةٍ
فِي عَمْرِ بابِلَ مِنْ بَنِي قَحْطَانِ
وَلَقَدْ مَضَى عَنْها ابْنُ حَيَّةَ مُدْبِراً
تَحْتَ الْعَجَاجَةِ وَالْحُتُوفُ دَوَانِ
لَمَّا رَآنَا بِالْكُلابِ كَأَنَّنَا
أُسْدٌ مَلاوِثَةٌ عَلَى خَفَّانِ
تَرَكَ الَّتِي سَحَبَتْ عَلَيْهِ ذُيُولَهَا
تَحْتَ الْعَجَاجِ بِذِلَّةٍ وَهَوَانِ
وَنَجَا بَمُهْجَتِهِ وَأَسْلَمَ قَوْمَهُ
مُتَسَرْبِلِينَ رَوَاعِفَ الْمُرَّانِ
يَمْشُونَ فِي حَلَقِ الْحَدِيدِ كَأَنَّهُمْ
جُرْبُ الْجِمَالِ طُلِينَ بِالْقَطِرَانِ
نِعْمَ الْفَوَارِسُ لا فَوارِسُ مَذْحِجٍ
يَوْمَ الْهِيَاجِ وَلَا بَنُو هَمْدَانِ
هَزَمُوا الْعِدَاةَ بِكُلِّ أَسْمَرَ مَارِنٍ
وَمُهَنَّدٍ مِثْلِ الْغَدِيرِ يَمَانِي