تخطَّ إلى المحتوى

نجاحا في الحياة وفي الممات

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

نجاحًا في الحياةِ، وفي المماتِ

فما نفعُ العلومِ بدون خُلقٍ

ولا يُعلى المقامُ بلا ثباتِ

تواضعْ، لا تظنّ الفخر مالاً

ولا تزهو فذاك منهاج الطغاةِ

وصاحبْ أهلَ عقلٍ إنْ بدَوا لك

فخيرُ الناسِ من صانوا الصفاتِ

ولا تغترَّ إنْ أعطاك دهرك

فكم فَتنَ الزمانُ أولو النهاةِ

إذا جارَ الزمانُ فكن حكيمًا

وعِش بالحِلمِ لا باللعناتِ

ولا تذكرْ أخاكَ بسوءِ لفظٍ

فإنّ اللهَ يعلمُ بالنياتِ

وإنْ خفتَ الخطوبَ فقل: رضيتُ

بما قد شاءَ ربكَ في الحياةِ

فكم من محنةٍ تُعطيك درساً

ويأتي بعدها فرج الإلهِ

تصبّرْ إنّ في الصبرِ ارتقاءٌ

وفيهِ تُنالُ أعلى الدرجاتِ

فكم صبَرَ الكريمُ على بلايا

فنالَ من العطايا والهباتِ

إذا ضاقَ عليكَ الدربُ يومًا

فأبشرْ، بعدها تأتي السعاتِ

وصُنْ عرضَ الأمانةِ يا فتى الحُرّ

ففيَها نجاةُ نفسك في الوفاةِ

فلا تخنِ العهودَ ولا تُماطلْ

فكلُّ خيانةٍ في السيئاتِ

وكنْ للحقّ ميزانًا وعدلاً

وإنْ خالفْتَ أهلَ المبطلاتِ

وبرَّ الوالدينِ فإنّ فيهِ

رضا الرحمنِ مفتاحُ النجاةِ

هما نبعُ الحنانِ وماءُ عينك

هما نُورُ السنينِ المقبلاتِ

فلا ترفعْ لَهم صوتًا جهارًا

وقبّلْ رأسَهم

بعدَ الصلاةِ