أيها المقتولُ ظلمًا لا تُرَعْ
إنَّ سِلْمَ الكونِ تحميه السماءْ
يا شهيدَ الحبِّ للإنسان نَمْ
هانِئَ القلبِ، نقيّاً، لا تُساء
يا مثالاً للأمانِيِّ التي
رسمَ الحبُّ عليها ما يشاء
عشتَ فينا ومضةً قُدْسيَّةً
من وميضِ اللهِ دُرِّيِّ الضياء
يا مُقيلَ العدلِ من عثْرتِه
لم يهُنْ يومًا عليك الضعفاء
كنتَ رمزَ العدل في ذروتِه
وحليفَ الله، عُلويَّ النداء
لم تمتْ يومًا كما ماتَ الأُلى
ضُيِّعوا بالموتِ، بل جُزْتَ الفناء
لم تمُتْ روحًا وقلبًا مؤمنًا
بانتصارِ العدل، عدلِ الأنبياء
إنما مُتَّ على الأرض التي
تعبُدُ الظلمَ وتهوى الكبرياء
واصطفاكَ اللهُ للخُلْد الذي
لا يُدانيه خلودٌ وبقاء
خُلْدُ من ماتوا ضحايا حبِّهم
لِوَصايا الله خُلْدُ الشُّهَداء