تخطَّ إلى المحتوى

مصباحي الحزين ينفض الشعاع في كسل

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

مصباحيَ الحزينُ ينفضُ الشعاعَ في كَسَلْ

وفوقَ جدرانِ حجرتيَ العتيقةِ الطِّرازْ

ينامُ ضَوْءُه المريضُ خابيًا، كأنه ظلامْ

وساعةٌ قديمةٌ بمعْصَمي تدقُّ في فُتورْ

ومكتبي العتيقُ فوقه قصاصاتٌ حزينةْ

فيها مقاطعُ أغنياتٍ لم تَتِمْ

لأنني - صديقتي - غرقتُ في بحرٍ من الملالِ والسأمْ

بحرٍ بعيدِ الغورِ منزوعِ القرارْ

وكلما أردتُ أن أقاومَ التيارْ

صاح الذين يسكنونه - وكلُّهم غريقْ -

صديقُنا الرفيقْ

عبثًا ستحلمُ بالنجاةْ

فالبحرُ قاسٍ قاتمُ الأعماق مجنون الهَديرْ

وكلنا قد حاول الفكاكَ ذات مرَّة

فتاهتِ الدروبُ من أقدامِنا ولفَّنا الغرقْ

ومن مضى يقاوم التيارَ مات واحترقْ

ومن ضمير لَوْعتي أسطِّر الرساله

دموعُها كِلْماتُها

وليلُها سطورُها

ومُحتواها يا صديقتي الملالُ والقلقْ

إلى متى نظلُّ نقتل الزمانَ والمكانْ

وننشدُ اللاشيءَ في ارتيادِنا مجاهلَ الطريقْ

نلوكُ ذكرياتِنا القديمةَ المعتقه

نعيش تحت شمس أمسِنا المريضةِ المؤرَّقه؟!

إلى متى نظلُّ نذبح الحنينَ في القلوبْ

وندَّعي حرارةَ اللقاء حين نلتقي

وبعد لحظةٍ تموتُ - يا صديقيَ - الحراره

ونمضغُ المراره؟!

إلى متى نظلُّ نلتقي بلا لقاءْ

نردِّدُ الكلامَ واهيًا كأنه حُطامْ

وحين يرفضُ الحطامُ أن يعودَ للحياه

نظلُّ مطرقي الرؤوسِ صامتينْ

كدُميتين

جارتَيْنْ؟!