ماذا على الشعرِ لو عادَتْ قوافيهِ
وأودعَتْه الليالي ما أُعانيهِ
تطاولَ العهدُ بالأشعار أكتُبُها
فإن كتبتُ فقولي من يُغنِّيه؟
قد كنتِ شعري وكانتْ كلُّ قافيةٍ
ترنو إليك فأستَجْلي معانيه
فيا زمانَ الهوى لو كنتَ تجمعُنا
لَرحْتُ أشدو الهوى ما كنت أُخفيه
قد حال بَعدَكِ حالي يا مُعذِّبتي
وجرَّعتْني الليالي ما أقاسيه
عُودي فإنَّ صقيعَ الهجرِ يعصِفُ بي
ويعصُرُ القلبَ يا قلبي ويُدميه
عودي فإن الليالي بعدكم كَدَرٌ
والعمرُ أقفرَ ماضيه وآتيه
عودي فإن بحارَ الشعر ساكنةٌ
وموكبُ الحبِّ والملاحُ في التِّيه
عودي فقد ماتَ شعري في مُخيّلَتي
ونظرةٌ منك يا دُنيايَ تُحْييه