تَبرّدِي بِمِيَاهِ القلْبِ و اغتسِلِي
وأخبِرِيني بما يندسّ ُ في المقل ِ
وأ َشربيني زُلالا يا معذبتي
وعلِّميني فُنونَ العِشْقِ و الغزل ِ
وأدخليني بلادَ السحر ملتحِفًا
بنور عينيكِ في الألحاظ و اكتحلي
وزلزِلي هضبات الحب في كبدي
فقد أصيبتْ بحار الروح بالشلل ِ
في بحر عينيكِ قد أطلقت مركبتي
نحوَ الجمال و لم ترجعْ و لم تصل ِ
أحبّ فيكِ كوابيسًا تُراودني
وتملأ القلب بالآلام و العلل ِ
أحبّ فيكِ ابتساماتٍ تُخبّرني
أنَّ الصبابَة كانت أوّلَ المِلل ِ
يا ربّة الحُسْن ما أخبارُ كِذبتنا
ألم تزلْ تُغرق اللذاتِ بالزلل ِ
فكمْ تركنا بِحارَ الحُبِّ مائجة
وكمْ سحقنا ورودَ الخوف والخجل ِ
وكمْ تركنا هوانا دون ألبسةٍ
وكم سللتِ سيوفَ الأعينِ النجل ِ
مجنونُ ليلى وما المجنون يا ملكي
قد كان يبلغُ ما أخفي من الشُعَل ِ
لا تسمعي لكلامِ الكاشِحينَ فمَا
أنا المكفنُ بالألغازِ و الحِيل ِ
هذي حَيَاتي بلا غيمٍ و لا سُحبٍ
فهل يُريحكِ ما شاهدتِ من قِبلي
تركتُ قلبي بلا ماءٍ و لا عسلٍ
حتى سَقيْتُكِ من مائي ومن عسلي
ورُحتُ أغسلُ بالأشواق ذاكرتي
لعل شعري يُريكِ الشوقَ في الجمل ِ
رأيتُ وجهكِ في الآفاق ِيُلبسها
نورًا فصارتْ هباءً قمَّة الجَبل ِ