تخطَّ إلى المحتوى

تلون داخلي زمنا وغابا

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

تَلوّن داخِلِي زَمَنًا وغابَا

وألبَسَنِي جنونًا واضطِرابَا

وهاجَمَ أحْرُفًا حَمَلَتْ جراحي

مخضّبة ً فَحمّلهَا التِهَابَا

مرايَاهُ تراءَتْ فِي سمائي

لتعكِسَ عبْرَهَا مُدُنِي سَرَابَا

أطلّ عليّ مِنْ فوق المعانِي

ليفتحَ حُزْنَهَا وَسَطِي كِتابَا

فوَجْهِي حينَ يذكره خراب ٌ

يُبعثِرُ في نواحيه الخَرَابَا

أطلّ عَلَيّ من فوقي وألقى

عليّ هواجسَ الدنيا وغابا

كأنِّي مِنْ معانيهِ دُخَانٌ

يُطَارِدُهُ ليُخبرَنِي الجَوَابَا

أنا يا أنتَ أحلامي تلاشتْ

فقل لي أيّنا ذاق العذابَا؟

أنا يا أنتَ أكواخي لهيب ٌ

وكلّ مدائني صارتْ يَبابَا

بحَارُ الهَمِّ تَاهتْ في بحاري

وليلُ الحُزْن ألبسَهَا حِجَابَا

وأمواجُ الهوى رَكِبتْ جنُونِي

فذابَتْ فِي مآسيهِ وذابا

تلبّدَتِ الجراحُ بكلّ أفق ٍ

وحَاكَتْ مِنْ جراحاتي سَحَابَا

وأمْطَرَتِ الهلاكَ بكلّ قلب ٍ

لتُنْبِتَ في براريه العقابَا

حروف الشِعْرِيسْكنُها صهيلٌ

من الآلام يظطرِبُ اظطرَابَا

أنا يا أنتَ ما نفعُ القوافي؟

إذا ظلَّتْ تجرّعُنَا اكتئابَا

حَمَلتُ الشِعْرَ فانْخنقتْ عُروقي

وراحَ الدمْعُ ينسكبُ انسكَابَا

وضَاعَتْ في مسافاتي سنونٌ

تزيدُ الجَمْرَ مِن قلبي اقتِرَابَا

أنا يا أنتَ حاربَني ظلامي

وحوّلَ كلّ أشواقي ضَبَابَا

وطاردَ موْطنَ الأسرارِ عبري

وفتَّحَ صمتَه بَابًا فبَابَا

أنا يا أنتَ لا تنس العذابا

فحزنُك بَعْدُ مَا بلغ النِّصَابَا

ولا تُرْسِلْ فَمَ الأحْزَانِ نحْوي

ولا تعْصُرْ مُعَانَاتي شَرَابَا

ولا تخْلعْ ثِيابَكَ فِي سرِيري

ولا تنسِجْ حَمَاقَاتي ثِيَابَا

وحَاذِرْ أنْ تسكّعَ في بلادي

فكلُّ شوارعي وَلَدَتْ ذِئابَا

تقاتلتِ المواجعُ والمآسي

فكان القلبُ من ركِبَ الصِعَابَا

وهاجَمَني جنُوني كلّ حينٍ

فكنتُ أردّه دوما مُصَابَا

وكان الحُبُّ في لغتي خروجا

يُحوّلُ كلَّ مألوفٍ عُجَابَا

وكان الشعرُوالإحساسُ جمرا

إلى الإحراقِ ينتسبُ انتِسَابَا