تخطَّ إلى المحتوى

وصفت هواك بالبلوى وإني

المنسرح

٢٤ بيت

الزهد

وصفتُ هواك بالبلوى وإني

لما أنزلت من بلوى فقيرُ

وما كان العتاب سوى هجيراً

كذاك هجير من بك يستجير

ومِن طَبْعِ الهوى إن مَسَّ قلباً

تفجر من حرارته الشعور

غرامُك يا رسول الله غورٌ

على أطرافه الدنيا تدور

جنانٌ في جنانٍ ساكنوها

يذوقون الحميم بها دحور

شكوتك قاضي العشاق علي

إلى ملكوت بشرتكم أصيرُ

فأنصفني كما أنصفت قبلي

عكاشة فالزمانُ معي يسير

وزدني حرقة زدني لهيباً

وزدني من غرامك ما يُفير

وأظرِم مهجتي سَعِّرْ فؤادي

رضيتُ بها ويا نعم السعير

رضيت بقسمة التبريح حظاً

بكم يُستَعذَب القاسي المرير

أنا العبد الذليل نشأت رقا

فحررني الهوى وأنا أسير

فزد بلواي يا بلواي إني

لما أنزلت من بلوى فقير