هوى البيضِ هاج القَرْحَ بعد اندمالِهِ
وأغرى فؤاد المرعوي باختلالِهِ
وناط به من لاعج الهمِّ ما هوى
به في هوى الأهواء بعد اعتلاله
فأصبح في هارٍ من الحبِّ بعدما
تقاذفه جالُ الغرام لِجَاله
ومال إلى نهج الصبابة والهوى
وخالَ انتهاجَ الرشد عينَ ضلاله
ولِيمَ على فَرْطِ السَّفاهةِ إذ هوى
فلجّ لجاجًا في قبيح خِلاله
وأنضى ركاب الهمِّ مضطرم الحشا
ليُوصلَ بالأنضاء رثَّ حباله
وقال له عُذّالُهُ لِمَ لمْ تصِلْ
إلى مدح خير الأنبياءِ وآلِهِ
فقلتُ لهم كيف امتداحيَ ماجدًا
يحيرُ قوى الأفكار عدُّ خصاله
هو الطاهرُ الميمونُ جوهرة العُلا
سلالة من قد سال سَيْبُ نواله
مُعزُّ الهدى مُردي القنابل بالقنا
وسُمْرُ العوالي أُشرعتْ لنزاله
فروَّى من الكُفّار في حومة الوغى
بنصرٍ من المولى ظماءَ نبالِهِ