تخطَّ إلى المحتوى

ألا حي المنازل والطلولا

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

ألا حيِّ المنازلَ والطلولا

وردِّدْ في مرابعها العويلا

وأذرِ الدمع تَسْكابًا هُيامًا

فما لجَواك إلا أن يسيلا

وقِفْ بين المعاهد من سُلَيْمى

سَهَنْداةً مخيِّمةً ذمولا

وظلَّ بها لعلّ الله يَشفي

جوًى بين الجوانح لن يزولا

فإن تكنِ المنازلُ من سليمى

بُعَيْدَ الحيّ قد مَثَلَتْ مُثولا

وغيَّر رسمَها رعدٌ يُزجّي

حثيثَ الوَدْقِ منهمرًا هَطولا

وجرّت ذيلَها النكباءُ فيها

وناوحتِ الصَّبا فيها الشمولا

وأضحت لا ترى العينان إلا

أوابدَ حولها ترعى البُقولا

لقد كانت بها دهرَ التصابي

أوانسُ عن ودادي لن تحولا

أوانسُ من بضاضتهنَّ تحجو

على أعجازهنَّ نقًا مَهيلا

وإذ فيهنَّ سلمى ذاتُ دلّ

تُنَسِّيني إذا قمت الذُّيولا

فتاةٌ تستبي الحُلَما بنورٍ

يُزلّ من القرانيس الوعولا

ولو أن الحليم رأى لَمَاها

ومِعْصَمَهَا وأدعجها الكحيلا

لظل لشوقه كَلَفًا سيبكي

مرابعَها الدوارسَ والطلولا

وما أنسى سليمى إذ تبدّت

كمثل الشمس قد بزغت أصيلا

وأبدت فاحمًا جَعْدًا أثيثًا

على المتنين منسدلاً جثيلا

وأشنبَ كالأقاح تخال فيه

بُعيد النوم طيِّبةً شَمولا

ورُمّانًا ومرجانًا وخَدّاً

وقَدّاً ما برحتُ به عليلا

ونصَّت مُطْفِلاً، ورنت غزالاً

بِرَبْرَبِهِ وفاحت زَنجبيلا