تخطَّ إلى المحتوى

صرمت حبالك بعد وصلك زينب

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

صَرَمَتْ حِبَالُكَ بَعْدَ وَصْلِكِ زَيْنَبُ

وَحُبُّهَا فِي الْقَلْبِ لَيْسَ يُقَلَّبُ

كَانَتْ لَنَا بَدْرًا يُضِيءُ جَمَالُهُ

وَالْيَوْمَ قَدْ أَمْسَى كَظِلٍّ يُحْجَبُ

بَانَتْ وَقَدْ أَضْنَتْ فُؤَادِي لَوْعَةً

وَالْقَلْبُ مِنْ فَرْطِ الْأَسَى يَتَلَهَّبُ

أَوْمَا تَرَى الْأَيَّامَ كَيْفَ تَبَدَّلَتْ

وَالْعُمْرُ يَزْحَفُ لِلْغُرُوبِ وَيَهْرُبُ

فَدَعِ الصِّبَا فَلَقَدْ عَدَاكَ زَمَانُهُ

وَانْظُرْ لِنَفْسِكَ مَا الَّذِي قَدْ تَكْسَبُ

لَا تُطِلْ أَمَلًا فِي دَارِ فَانٍ زَهْوُهَا

فَاللَّيْلُ يَمْضِي وَالنَّهَارُ يُعَقِّبُ

ضَيْفٌ أَلَمَّ إِلَيْكَ لَمْ تَحْفَلْ بِهِ

وَالشَّيْبُ إِنْ حَلَّ الْجَبِينَ مَهِيبُ

لَا تَنْخَدِعْ بِزِينَةٍ أَوْ زَيْفِ مَظْهَرٍ

فَالزَّيْفُ يَبْقَى، وَالْجَمَالُ يَذْهَبُ

وَغُرُورُ دُنْيَاكَ الَّتِي تَسْعَى لَهَا

يَبْقَى كَبَرْقٍ فِي السَّحَابِ يَخِبُّ

فَالْمَالُ لَا يُبْقِي صَدِيقًا وَاحِدًا

وَالْحِرْصُ يُرْدِي وَالزَّمَانُ يُقَلَّبُ

فَاسْمَعْ هُدِيتَ نَصَائِحًا أَوْلَاكَهَا

رَجُلٌ خَبِيرٌ بِالْحَيَاةِ مُجَرَّبُ

وَاحْذَرْ مِنَ الْغَفَلَاتِ فَالْعُمْرُ انْقَضَى

وَالْمَوْتُ آتٍ وَالذُّنُوبُ تُكْتَبُ

وَاخْتَرْ قَرِينَكَ وَاصْطَفِهِ تَفَاخُرًا

فَالْمَرْءُ يُعْرَفُ بِالَّذِي يَتَصَاحَبُ

إِنَّ الْغَنِيَّ مِنَ الرِّجَالِ مُكَرَّمٌ

وَالْفَقْرُ ذَنْبٌ لَيْسَ مِنْهُ مَهْرَبُ

وَاحْفَظْ لِسَانَكَ وَاحْتَفِظْ مِنْ لَفْظِهِ

فَالْمَرْءُ يُؤْخَذُ بِاللِّسَانِ وَيُعْطَبُ

إِنَّ الْقُلُوبَ إِذَا تَنَافَرَ وُدُّهَا

كَزُجَاجَةٍ عَصْفُ الرِّيَاحِ يُنْسَابُ

لَا تَحْرِصَنَّ فَالْحِرْصُ لَيْسَ بِزَائِدٍ

بِالرِّزْقِ، يُشْقِي النُّفُوسَ وَيُتْعِبُ

وَالْعُمْرُ يَجْرِي كَالْقِطَارِ مُسْرِعًا

مَا فَاتَ مِنْهُ لَا يُعَادُ وَيُطْلَبُ

فَاتْرُكْ فُضُولَ الْعَيْشِ وَاحْذَرْ غَيَّهُ

فَالْقَلْبُ يُغْوِيهِ الْهَوَى وَيُذْهِبُ

وَاحْذَرْ رِفَاقَ السُّوءِ إِنَّهُمْ أَذَى

وَالْخَيْرُ فِي صُحْبِ الْكَرِيمِ يُكْتَسَبُ