تخطَّ إلى المحتوى

يا حب يا سر الحياة وروحها

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

يَا حُبُّ، يَا سِرَّ الْحَيَاةِ وَرُوحَهَا

وَضِيَاءَ قَلْبٍ قَدْ غَفَا فَأَضَاءَهَا

أَنْتَ الَّذِي فِي كُلِّ دَرْبٍ تَسْكُنُ

تَسْقِي النُّفُوسَ إِذَا جَفَتْ أَشْوَاقَهَا

مَا الْحُبُّ إِلَّا عِطْرُ كَوْنٍ خَالِدٍ

يَجْلُو الْهُمُومَ وَيُسْكِنُ الْأَرْوَاحَهَا

يَا لَحْنَ عُصْفُورٍ عَلَى أَغْصَانِهِ

يَشْدُو الْوُجُودَ فَيَرْسُمُ أَفْرَاحَهَا

كَمْ قَدْ طَغَى فِينَا، وَأَوْقَدَ جَذْوَةً

فِي الْقَلْبِ تَصْطَلِي الْحَنَايَا لُهَاثَهَا

مَنْ ذَا يُعَانِدُ سِحْرَهُ وَجَمَالَهُ

وَالْحُبُّ كَالسَّيْفِ الَّذِي لَا تَصُدُّهَا

فِي حَضْرَةِ الْحُبِّ اسْتَكَانَتْ مُهْجَتِي

وَشَدَتْ إِلَى مِحْرَابِهِ أَقْدَاسَهَا

يَا حُسْنَ مَنْ فِي قَلْبِنَا قَدْ حَلَّ

وَصَارَ فِي أَرْوَاحِنَا مَلِكًا لَهَا

يَا حُبَّ سَارَةَ، يَا بَهَاءَ كَوَاكِبٍ

تَخْبُو أَمَامَ جَبِينِهَا وَضِيَائِهَا

مَا لِي أَرَاكَ مَلَاذَ قَلْبِي دَائِمًا

تُلْقِي عَلَى دَرْبِ الْجَمَالِ ضِيَاءَهَا

حِينَ الْتَقَيْتُكِ، كَانَ لِلْحُبِّ ابْتِدَاءُ

نَظْرَةٌ سَرَقَتْ فُؤَادِي وَصَفَاءَهَا

سَارَةُ، يَا عِطْرَ الْحَيَاةِ وَرَوْنَقًا

يَسْمُو، كَأَنَّ الْحُسْنَ أَنْتِ بَهَاءَهَا

لَحْظَةٌ، كَالسِّحْرِ مَرَّتْ فِي دَمِي

وَأَذَابَتِ الْأَحْزَانَ مِنْ أَهْدَابِهَا

رَأَيْتُكِ وَالْكَوْنُ اسْتَدَارَ بِعَيْنِهِ

كَأَنَّمَا الْأَكْوَانُ أَنْتِ سَمَاءَهَا

خَطْوَةٌ مِنْكِ، وَالْهَوَى قَدْ زَلْزَلَتْ

أَرْكَانَ قَلْبِي، ثُمَّ سَادَ نِدَاؤُهَا

قَدْ كَانَ قَلْبِي خَالِيًا مِنْ نَبْضَةٍ

حَتَّى مَلَأْتِ الرُّوحَ بِالْأَضْوَاءِ هَا

يَا فَرْحَتِي، فِي كُلِّ دَرْبٍ كُنْتِ لِي

كَالشَّمْسِ فِي عَلْيَائِهَا وَسَنَائِهَا

مِنْ لَحْظَةٍ أَصْبَحْتِ أَنْفَاسِي الَّتِي

أَحْيَا بِهَا، وَأُضِيءُ دَرْبَ عَنَائِهَا

كُنْتِ الْبِدَايَةَ وَالْخِتَامَ بِعِشْقِنَا

فَلْتَسْقِ عُمْرِي يَا حَيَاةَ وَفَائِهَا

سَارَةُ، يَا زَهْرًا تَفَجَّرَ فِي دَمِي

وَأَزْهَرَ الْآمَالَ فِي أَرْجَائِهَا

كُنْتِ الطُّفُولَةَ فِي بَرِيقِ عُيُونِهَا

وَالنَّبْضَ يَرْقُصُ لِلْهَوَى بِنَقَائِهَا

أَحْبَبْتُ فِيكِ النُّورَ، حَتَّى صِرْتُ لَا

أَهْوَى سِوَى أَنْ تُشْرِقِي بِعَطَائِهَا

كَمْ قُلْتُ: كَيْفَ عَشِقْتُهَا مِنْ نَظْرَةٍ؟

لَكِنَّ قَلْبِي قَدْ أَدَارَ رَجَاءَهَا

يَا نَجْمَتِي، فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ الَّذِي

أَشْرَقْتِ فِيهِ، وَكُنْتِ نُورَ فَضَائِهَا

مَا كَانَ لِلْعِشْقِ اشْتِعَالٌ فِي دَمِي

حَتَّى رَأَيْتُكِ فَاشْتَعَلْتُ بِصَفَائِهَا

ذِكْرَاكِ نَبْضٌ لَا يَزَالُ يُخَالُنِي

حَتَّى إِذَا غِبْتِ اخْتَفَى غِنَاؤُهَا

سَارَةُ، يَا وَجْهَ الْجَمَالِ وَشَمْسَهُ

كَيْفَ اسْتَطَعْتِ بِعِشْقِنَا إِحْيَاءَهَا؟

كُنْتِ الْبِدَايَةَ فِي كِتَابِ حِكَايَتِي

وَسَتَبْقَيْنَ الْخِتَامَ بِصَفَائِهَا

إِلَيْكِ، يَا أَمَلَ الْقُلُوبِ وَسِحْرَهَا

أُهْدِي قَصِيدِي، وَهَاكِ عُمْرَ وَفَائِهَا

يَا سَارَةَ الْحُبِّ، لَا تَزَالِينَ بَيْنَنَا

رُوحًا تُضِيءُ دُرُوبَنَا بِضِيَائِهَا